Libre-penseur, rationaliste et humaniste, je me définis comme un optimiste
qui a une grande foi en l'Homme et ses capacités à faire du bien, mais ne néglige pas
les dangers que peuvent générer tous les obscurantistes du monde entier...

lundi 2 novembre 2009

ما نفهمش في السياسة

شكون فينا ما سمعش الجملة هذي أكثر من مرة في حياتو، و بصفة مكثفة الأيام الأخيرة في الإنتخابات. الجواب هذا عادة يكون الطريقة المثلى للتهرب من السؤال عن التوجهات السياسية للإنسان

نسبة كبيرة من الشباب التونسي ما عندهاش أي إنتماء سياسي و أقصى "تحزب" عندها يتمثل في تشجيع الإفريقي و الترجي و النجم الساحلي




السؤال اللي يطرح نفسو إذن هو : ماهي الأسباب لغياب الوعي السياسي و ما هي الحلول؟




السبب الأول المتداول هو غياب أسباب الصراع السياسي بمعناه الثوري، يعني أنو الإيديولوجيات الكبيرة تلقات ضربة قوية (باش ما نقولش ماتت، إحتراما لصديق عزيز) و أنو مثلا الماركسية بتطبيقاتها الماوية و إلا الستالينية أثبتت فشلها و أي إنسان يحترم نفسو ما ينجمش يدافع على أنظمة إحتقرت الإنسان بالطريقة هذه.


 الجواب على التفسير هذا مبني على جزئين

ـ أول حاجة، السياسة ماهياش الكل يسار و ثورة، تنجم تكون متسيس أما مع اليمين، تكون مع إقتصاد السوق لكن بنظرة إنسانية للعالم، تحب الوسط 
 ـ يسار و إلخ من التوجهات السياسية المتعددة

ـ ثاني حاجة، الإيديولوجيات الثورية مازال عندها ما تقول في روحها، النظام العالمي القائم على الإقتصاد المالي قاعد يمشي من أزمة لأزمة، العباد قاعدة تموت بالجوع رغم وجود الموارد اللازمة لسد إحتياجات الكرة الأرضية كاملة 
أوروبا مثلا تثبت الحاجة الملحة لإيديولوجيا تعوض النظام اللي نعيشو فيه




التصور الخاطئ بأنو الإنخراط في السياسة ما ينجم يبدل شي في الوضع الحالي، صحيح أنو عشرة من الناس مايبدلو شي، لكن إذا فمة وعي سياسي منتشر في الأوساط الكل فإنو فمة برشة حاجات تنجم تتبدل، القرار السياسي صحيح ديما جاي من الفوق لكن إذا فمة حالة لامبالاة و إستهتار من القاعدة الشعبية فإنو القرارات تتمرر من غير رقابة أو محاسبة و هو ما لايمكن أن يعود على الشعب بالفائدة


السبب الأقوى بالنسبة لي، هو غياب "الأدوات" اللازمة لفهم العبة السياسية بصفة عامة، حاجة كيما هكة تظهر عند العباد اللي في نفس الوقت يساندو صدام في نظرتو الإشتراكية العلمانية للدولة و يعتبرو أنو الأحزاب الإسلامية كيما حماس و إلا السنة المتطرفة في العراق هي الأجدر بالحكم، يعني في نفس الوقت يساند يمين راديكالي و يسار إشتراكي و هو ما لا يمكن أن يقبله عقل (المقال موجود هنا). بصفة عامة، في السبعينات و الثمانينات، كان أي طالب أو تلميذ قادر باش يحكي معاك على تاريخ الحركات الإسلامية، البيروقراطية، الملكية الخاصة، سارتر، الداروينية الإجتماعية إلخ مع معرفة طيبة للأدب العربي و الغربي بصفة عامة. اليوم الطالب التونسي يحلل الوضع السياسي عن طريق حظك اليوم و يعتبر ليو ميسي أحسن منظر لتحرير الشعوب. أسباب الوضع هذا متعددة منها التعريب و التهميش القسري للتعليم و المعلمين و ثقافة التمييع، لكن الحل ماهواش صعيب برشة، الحد الأدنى من المعلومات كاف لمعرفة ما يدور في العالم


قبل ما نحكي على أهمية الإنخراط السياسي، نذكر أنو فمة حاجة في الدنيا إسمها نقابات، في تونس هذي حاجة مش معروفة برشة و مبهمة بما أنها وصلت تساند رئيس الدولة، لكن بصفة عامة النقابات عندها دور كبير في الدفاع عن العمال و حقوقهم، تمنع الإستغلال و الطرد التعسفي، تناضل من أجل إمتيازات إلخ، برشة عباد ما تعرفش أنو قبل و قت اللي تمرض و إنت تخدم ما كانش عندك الحق في الأجر، يوم الراحة الأسبوعي هو إنتصار للحركات الشغيلة إلخ، يعني أنو النقابات مكون أساسي من مكونات المجتمع المدني وتهميشو ما ينجم يكون كان وبال على العمال بصفة عامة


* النقطة الأخيرة و الأهم هي الجواب على السؤال التالي : لماذا أنخرط سياسيا؟ يقول القايل أموري هانية و إذا ما ندور بحد نبقى رايض. الجواب هو التالي

قداش من مرة ركبت في الكار الصفرة و كنت تتمنى أنها تكون فارغة و إلا تجي في وقتها؟
قداش من مرة حبيت الشارع متاعك تكون فيه إنارة قوية، زبلة تتهز في الوقت و كياسات تصلح؟
قداش من مرة حبيت توقف موظف عند حدو وقت اللي يطلب منك رشوة؟
 قداش من مرة تلقى مواد أساسية مقطوعة من البلاد و حبيت تتكلم؟
قداش من مرة رئيس بلدية و إلا مُنتخب ما قامش بدورو و كنت تحبو ما يربحش مرة أخرى؟
قداش من مرة حبيت تسهر سهرية مختلطة و عديتها خايف لا يهد عليك الحاكم يكرفطك؟
 قداش من مرة خفت من الرافل (على روحك و إلا على عباد تعز عليك)؟
قداش من مرة حبيت تخدم و شفت واحد يتهز فقط على خاطر عندو الأكتاف؟

إنجم نبقى نهار كامل نحكي على الحاجات اللي تنجم تبدلها إنت في بلادك منغير ما بالضرورة تعمل ثورة ولا تخالف القانون. المطالبة بالحقوق هي في نهاية المطاف واجب على كل إنسان يحب بلادو و يحبها تتقدم


1 commentaire:

  1. Ce commentaire a été supprimé par un administrateur du blog.

    RépondreSupprimer

قبل ما تعلق على التدوينة تعمل مزية ترحّم على روح الشهداء و أشكر الثورة المباركة اللي خلاتك تنجم تكتب أش تحب منغير ما تبدى تتلفت وراك شكون قاعد يقرالك، تذكر زادة اللي كان أنا نسكت و إنت تسكت البلاد تعاود تدخل في حيط، لذا عبّر أختي/خويا بكل حرية و بكل مسؤولية