Libre-penseur, rationaliste et humaniste, je me définis comme un optimiste
qui a une grande foi en l'Homme et ses capacités à faire du bien, mais ne néglige pas
les dangers que peuvent générer tous les obscurantistes du monde entier...

mercredi 31 août 2011

الأخطاء السبع الأكثر شيوعا في الميدان السياسي التونسي ما بعد الثورة

5 commentaires
لاحظت، بعد نقاشات مطولة مع عديد من الأصدقاء و المواطنين العاديين في تونس، لاحظت وجود العديد من الأخطاء الشائعة و المتكررة سواء على مستوى التاريخ، المعلومات الحالية و الفهم النظري للمصطلحات التي يتم تداولها على الساحة السياسية التونسية، لذا سأحاول في هذه التدوينة إبراز أهم النقاط التي تفسد الفهم الصحيح للوضع السياسي و تدفع نحو صراعات جانبية و تمنعنا من النقاش حول أهم المسائل الحيوية التي طرحتها ثورة الكرامة في بلادنا


1ـ التجمع يحاول الرجوع إلى السلطة

 يخطئ البعض بالقول أن التجمّع "يسعى" إلى العودة إلى الحكم، فالحكم لم يخرج يوما من تحت سيطرتهم، فمثلا الأمن و الجيش كانا دوما مواليين للوزير الأول محمد الغنوشي و من بعده الباجي قايد السبسي،  أما بالنسبة للوزارات و الإدارات فلم يتغير من كان يسيرها و بالتالي لم تتغير طرق عملها جذريا، لذا يبقى الهدف الأساسي هو الحصول على أغلبية إئتلافية في المجلس التأسيسي تمكن الأحزاب المنتصرة من الأخذ بزمام الأمور و تغيير ما يجب تغييره على مستوى المسؤوليات ليتوافق مع مطالب الثورة التونسية و الشعب التونسي

2ـ يكفي أن لا أنتخب الأحزاب التجمعية (كالمبادرة، الوطن، التآلف إلخ) كي أتّقي شرّ التجمعيين

بعد إنهيار حزب التجمع على المستوى القانوني و السياسي، إقتنعت نسبة قليلة منهم بأن لا مكان لهم على الساحة السياسية ما بعد الثورة، لكن السواد الأعظم منهم، مواصلا إنتهازيته المعهودة حاول الركوب على الثورة، حاول التغلغل في العديد من الأحزاب الكبرى المعارضة للسلطة المنهارة (و خاصة حزبي الديمقراطي التقدمي و حركة النهضة) و ذلك لتشعّب فروعهم، كثرة مقراتهم الجهوية و صعوبة التثتب أولا من فسادهم المالي و السياسي و ثانيا إستحالة إثبات ولائهم للنظام السابق و ثالثا تأكيد الحزبين على قبولهم "للتجمعيين الشرفاء"، و يبقى الحل قائما في التثبت من التاريخ السياسي لكل الأسماء في القوائم الإنتخابية، الإنتباه من "النكرات" السياسيين الذين يدّعون الدخول في السياسة ما بعد الثورة إلى جانب الضغط على الحكومة الإنتقالية من أجل التسريع في محاكمة رؤوس الفساد و أتباعهم و هو ما سيؤدي عمليا إلى منع نسبة كبيرة من التجمعيين من ممارسة السياسة لمدة طويلة

3ـ كلّ من كان متحصلا على ترخيص حزبي ماقبل الثورة هو حزب كرتوني

هنا يمكننا أن نشكر منصف المرزوقي و أطراف من اليسار الراديكالي على ترويج هذا الإدعاء، و قد يقول البعض أن هدفي هو تلميع صورة التجديد و الحزب الديمقراطي التقدمي، لكنني أعتبر أن من لا يعرف تاريخه و من يشوهه لا يمكنه أن يؤسس لمرحلة جديدة من مستقبله.

عمليا كانت الأحزاب القانونية و المعارضة للسلطة ماقبل 14 جانفي أحزابا إصلاحية (التقدمي، التكتل، التجديد)، أي أنها كانت تنادي بإصلاحات قد تكون جوهرية و راديكالية و لكنها ليست بثورية، و كانت تراوح مثلا بين المشاركة في الإنتخابات من أج
ل فضح النظام أو مقاطعتها لعلمها بالتزوير المسبق، و كانت رغم كل هذا تعمل عملا متواصلا و كبيرا (حسب معايير ما قبل الثورة طبعا) مع الأحزاب الراديكالية المنادية بإسقاط النظام و الثورة (المؤتمر، العمال، الوطنيون الديمقراطيون)، كما كانت جريدتي الموقف أولا و الطريق الجديد ثانيا شوكة في حلق النظام البائد الذي كان يحاول بكل الطرق كتم أنفاس هاته الأصوات الحرة في زمن الجمر. للأمانة التاريخية، كانت بعض الأطراف السياسية المعارضة تنادي بمقاطعة الإنتخابات و العمل السياسي العلني تحت بن علي لإعتباره إعطاء ا لشرعية تعددية صورية، وكانت الأحزاب المشاركة تعتبر أن التعددية الصورية حاصلة من خلال أحزاب كرتونية كالإتحاد الديمقراطي الوحدوي و الوحدة الشعبية و الخضر للتقدم، و شخصيا أتفهم من كان راديكاليا أكثر من هذه الأحزاب قبل سقوط بن علي في نقده لهم، لكنني لا يمكن أن أقبل هذا من من كان يربط في مخيلته بين المعارضة و العمالة للخارج و محاولة تخريب الوطن، فأن تكون ثوريا و مناديا بإسقاط النظام يوم 15/01/2011 جميل جدا، لكن من الأفضل أن تكون قد طالبت "بالأجر الأدنى الديمقراطي المضمون" يوم 16/12/2010، فالتاريخ لن يرحمنا إذا أخطئنا في معرفة من كان إلى جانبنا و من كان ضدنا

4ـ المجلس التأسيسي، الدستور القادم للبلاد و الحكومة الشرعية المنبثقة هي السلطة الوحيدة في تونس مابعد الإنتخابات

أولا، من المهم التذكير بأن الإنتخابات القادمة، و رغم الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات التي تشرف عليها، تبقى عرضة للتزوير (قد لا يكون منظما كما كان الحال من قبل) و للتأثير و التوجيه من قبل إعلام بن علي الذي لم يتطور بصفة نوعية منذ الثورة. ما أقوله هنا ليس دعوة إلى رفض نتائج الإنتخابات أو حتى التصويت، لكنه تذكير بأهمية متابعة نتائج الإنتخابات و ما سيقوم به المجلس التأسيسي من الناحية التشريعية و التنفيذية، فلا يكفي أن يكون مثلا الرئيس منتخبا لكي تكون قراراته شعبية، و يبقى صمام الأمان الأول في ظل غياب الإعلام الهادف هو الشارع، لذا يجب أن يبقى التونسي حذرا و يقظا و أنا لا يعطي صكّا على بياض للمجلس التأسيسي، و أن إسقاط الحكومات ليس حكرا على الحكومات المنصبة بل يمكن أن يطال أيضا الحكومات المنتخبة و ذلك في إنتظار تثبيت مضادات دائمة و فعالة للنظام الحاكم و إمكانيات حياده عن المسار الديمقراطي

5ـ الماسونية العالمية، الصهيونية الرأسمالية، الفرنكوفونية الإستعمارية، وكالة الإستخبارات الأمريكية هي من يقرر كل ما يحصل في العالم

عادة ما تكون نظرية المؤامرة مرتبطة بغياب القدرة على التأثير على واقعنا المباشر (مثلا الغرب لن يسمح بديمقراطية في تونس)، فيلجأ متبنيها إليها من أجل الراحة النفسية التي تصاحبها، فعوض العمل من أجل تغيير ما يمكن أو لا يمكن تغييره في البلاد، يسهل الركون إلى الراحة و الخمول الفكري من خلال إلصاق كل أسباب التخلف في عدو هلامي و مجهول يمنعنا من تحقيق أهدافنا، وكلّما كان الطرف المقابل سرّيا و صعب الحصر، كلما سهل رؤيته في أي صعوبة تعترضنا في حياتنا اليومية، و هو الشيئ الذي جعل الماسونية (كتنظيم عاش السرية و الإنغلاق لقرون طويلة) الشماعة التي يعلق عليها العديد من التونسيين العراقيل العديدة التي تواجه بلدنا في هذه المرحلة الإنتقالية و الحرجة.

طبعا يبقى تأثير العوامل الخارجية كبيرا على سير البلاد التونسية، و قد تكون بعض الدول القوية رافضة لنسبة من التوجهات الجديدة للدولة التونسية ما بعد الثورة، لكن الكرة كما يقال في ملعب التونسيين، و هم من سيرسم ملامح تونس الغد بما أنهم هم القاطرة لثورات شعوب العالم و السباقون لتغييرات راديكالية قادمة لا محالة في عالم طفح به الكيل من قوّة أحادية، لذا علينا أن نرفع رؤوسنا و أن لا ندمّر الروح المعنوية لشبابنا التوّاق للحرية من خلال التأكيد على إستحالة التغيير و الثورة في بلادنا في كل العالم

6ـ الديمقراطية هي حكم الأغلبية و الحريات العامة يقرّرها المجلس التأسيسي أو مجلس النواب كما يريد

من أكثر الأخطاء شيوعا و خطورة هي أن الديمقراطية تنحصر في حكم الأغلبية، و الحال أن الديمقراطية هي أولا و أخيرا إحترام الأقليات، فمثلا، تحت نظام بن علي كانت الأغلبية "صامتة" و هو نظريا دليل على "موافقتها" على ما كان يقوم به بن علي، أي أن التعدي على الحريات، هرسلة المناضلين و سجن الحقوقيين هو "حق مشروع" بإسم ال 99% في الإنتخابات، قد يقول البعض أن هذا المثال لا يستقيم بما أن الإنتخابات كانت مزورة، لكن مثال إيران يبقى الأحسن، حيث قامت الثورة الإسلامية بقتل ما يقارب 30.000 شيوعي و معارض بإسم حكم الأغلبية و الدفاع عن "مكتسبات الثورة" و "الهوية"، و هو طبعا ما لا يقبله المنطق و الديمقراطية. بالتالي، يمكن قياس مدى حسن تطبيق الديمقراطية بمدى إحترام الأقليات على مستوى إحترام حرمتهم الجسدية، حقوقهم المدنية و حرية التعبير عن إختلافاتهم مع الأغلبية

الحرّيات العامّة: تتّفق نسبة كبيرة من الدول المتقدمة و قديمة العهد بالديمقراطية على أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو حجر الأساس في بناء الدول الحرة، و أن الإخلالات به بإسم الظرف التاريخي أو الخصوصيات الثقافية هي بداية الطريق نحو الدكتاتورية، فمثلا، بن علي قرّر أن الحجاب ليس من الدين الأسلامي في شيئ، أو بصفة أدق الدين الإسلامي كما يجب أن يطبّق في تونس، و بالتالي منع عددا من المواطنين من ممارسة دينهم بالطريقة التي يرونها مناسبة، و كلّ من عايش هذا الظلم عليه أن لا ينسى الشعور بالقهر عندما يحاول أن يفرض قسرا أن يتحدث شخص ما عن تصوره لدينه أو لهويته، و أن الحريات جزأ لا يتجزأ و أن بداية الحد منها هو أول خطوة في مشوار الرجوع إلى الدكتاتورية

7ـ من حق كل الأحزاب العمل السياسي و خطر المتطرفة منها ضعيف لعدم قدرتها على الإستفراد بالسلطة

من المهمّ جدّا تحديد إطار العمل السياسي في البلاد التونسية و ذلك لأهميته و تأثيره على حياة كل التونسيين، و يتمّ هذا عن طريق الإتفاق على الخطوط الحمراء في المطالب السياسية يسقط متجاوزها تحت طائلة القانون من خلال حرمانه من المشاركة في الإنتخابات و حل حزبه و في حال العود المنع من وسائل الإعلام؛ و هذه الحدود مختلفة و عديدة و يبقى أهمها الجمهورية (فلا يعقل أن نرى شقا كبيرا من القوميين يتحدث عن "الشعب العربي بتونس") و العلم التونسي (ممثل حزب التحرير على قناه التونسية إعتبره خرقة في حين أن شهدائنا ماتو حاملينه) و سيادة الشعب في تقرير مصيره و الإستقلال و الحرية و الديمقراطية و التداول السلمي على السلطة و نبذ الفوارق العرقية و الدينية و الجهوية و الجنسية و الطبقية. بإمكاننا مراجعة كل "الصراعات" الكبرى منذ قيام الثورة بين الأحزاب (العلمانية، الهوية، الإسلام السياسي) و سنرى بسهولة أن الإتفاق على أسس البلاد التونسية كان سيمكننا من تجاوز كل هذه المشاكل و ربح الوقت في تقديم برنامج إقتصادي و ثقافي للتونسيين، لكنهم اليوم و مع وجود أكثر من مائة حزب على الساحة، لا يمكنهم أن يقارنو بين 5 برامج أحزاب متكاملة، فالكل غارق في مزايدات جوفاء على الهوية و الدين و حتى في نقد الحكومة (طبعا دون تقديم حلول عملية و رفض الدخول في الحكومة الإنتقالية. كما أن الأحزاب المتطرفة تعمل على إثارة الخلافات العميقة من خلال ضرب شرائح من المجتمع بأخرى، فمنهم من يحاول تأليب "الفقراء" ضد الأغنياء، و المتدينين ضد العلمانيين و المعتزين بهويتهم ضد المغرّبين، و السكان الشرعيين ضد السكان الأصليين و غيره من محاولات التفرقة من أجل إخفاء غياب أي برنامج إقتصادي، سياسي و ثقافي لهذه الأحزاب


هذه بعض النقاط التي أراها أساسية من أجل تحسين مستوى السياسة في تونس و إعطاء أسباب جديدة للمواطنين للمشاركة في الإنتخابات و فرض مطالبهم الشرعية على الطبقة السياسية الجديدة في البلاد

jeudi 21 juillet 2011

Aujourd'hui je me suis inscrit

3 commentaires
Aujourd'hui je suis allé m'inscrire sur les listes électorales pour la constituante qui aura lieu le 23 Octobre prochain.
Je n'avais pas le choix, je ne pouvais pas être passif car j'étais à l'étranger et j'avais déjà changé de département depuis la dernière carte consulaire en ma possession.
A paris il y avait une file énorme, une heure et demi d'attente, j'ai sympathisé avec trois vieux qui discutaient de l'importance de la religion dans la société tunisienne post Ben Ali, et un jeune tunisien de la deuxième ou la troisième génération (avec un fort accent algérien) qui ne pensait qu'à nettoyer le pays des forces de l'ancien régime.
Mon inscription n'a duré que 5 minutes, le temps de noter certaines informations sur moi, les bureaux à l'étranger n'étant pas équipés d'ordinateurs liés à la base de données des listes électorales.

En sortant, et en tenant dans les mains le précieux sésame, je n'ai pas pu empêcher une larme de couler sur ma joue, j'ai pensé à ce mois du 17/12/2010 au 14/01/2011, devant moi défilaient toutes les photos et les vidéos partagées pendant la révolution, les braves tombés par des balles lâches et meurtrières, le désarroi d'un ami, d'un frère, d'un père transportant le corps d'une personne chère qu'il ne pourra jamais sauver, j'ai pensé aux mères pleurant leur fils et aux enfants qui ne connaîtront jamais leur pères, mais qui garderont eux une fierté immense d'avoir été les enfants de cette révolution. J'ai aussi pensé à toutes ces manifestations et surtout à la Kasbah 1 & 2, qui étaient là pour rappeler que le peuple tunisien ne se laissera jamais faire et qu'il était là à chaque fois qu'il sentait que sa révolution était en danger.


Je me suis inscrit parce que je voulais faire honneur à nos martyrs, à nos blessés et à tous ces anonymes qui nous ont offert cette révolution, pour que moi je puisse discuter librement de politique, que les partis ne soient plus persécutés par la police politique, pour que le président ne soit plus un demi-dieu, mais d'abord et surtout pour plus de dignité pour le tunisien, pour que l'on ne soit pas malmené, pour qu'il puisse se présenter aux élections, pour contrôler les élus, bref, pour qu'il devienne maître de son destin.





J'aime mon pays, et je respecte les sacrifices des nos compatriotes, alors je pars m'inscrire aux listes électorales, je me présente si je pense pouvoir apporter un plus aux tunisiens, j'attends les listes des candidats, je ne choisis que celles qui ont des programmes claires et définis pour la constituante et pour le prochain gouvernement tout en m'assurant une rupture totale avec les méthodes de l'ancien régime, je vote le 23 Octobre tout en essayant de contribuer au bon déroulement des élections dans la transparence, j'accepte les résultats s'il n'y a pas d'irrégularités et je me mets à bosser pour ma Tunisie.



vendredi 15 juillet 2011

ثورة 23 أكتوبر

7 commentaires
  اليوم تم تفريق محاولة إعتصام القصبة 3 بالقوة، و رغم عدم تغير طريقة الأمن و إستعمالو المفرط للغاز المسيّل للدموع و العنف اللفظي، فإنو الملاحظ الخارجي بإمكانو إستنتاج غياب تعبئة شعبية كبيرة للإعتصام و عدم تجاوز العدد الجملي ل 1000 شخص، و الرقم لا يقارن مثلا ب 100.000 شخص تحولو إلى القصبة 2 مطالبين بإستقالة الغنوشي


شخصيا نفسّر الفشل هذا
بثلاث أسباب رئيسية

ـ غياب أهداف واضحة للإعتصام (عكس إسقاط الحكومة الأولى و الثانية) و وجود مطالب ضبابية من نوع (التسريع تطهير القضاء) و غير ممكنة عمليها كمطلب الضمانات لإجراء الإنتخابات يوم 23 أكتوبر
ـ تكرر المحاولات المحتشمة (هذي يمكن المحاولة السادسة لجمعة غضب/عودة/مصير/زحف/مرمز/بيوش) اللي تخلي المواطن العادي متأكد من فشل المحاولة قبل حتى القيام بها
ـ سبب موضوعي هو شراسة الأمن التونسي و رفضو للتحركات خارج السيطرة متاعو


السبب الأخير يخلينا نفكرو بكل موضوعية و دون تشنج ضوضاء الهويات: هل أنو التوانسة اليوم قادرين على إسقاط النظام برمّته و إفتكاك السلطة من أصحابها (تذكير : في محاولة تبرير الشابي لدخوله الحكومة قال أن الغنوشي كان وراءه الأمن و الجيش يوم 15 جانفي)؟ أنا شخصيا نشوف اللي الجواب صراحة لا، لكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال اللي يلزمنا نكتفو إيدينا و نبطلو أي تحرّكات، لكن في عوض المحاولات المحتشمة هذي نحاولو نستغلو أحسن فرصة لإفتكاك السلطة، و ما تنجّم تكون كان نهار 23 أكتوبر، وقتها تكون عندنا الفرصة باش من جهة نتسلّمو السلطة في حال كانت الحكومة الحالية (أو الظل أو غيرو) مستعدة للتعاون مع الحكومة الشرعية الجديدة للبلاد؛ و إذا لا قدّر الله ما حبوش يسلمو مقاليد الحكم (و هو موش مستبعد) يكون عندنا إمكانية شحن و تعبئة كبار لإسقاط النظام برمّته وقتها خاصة مع وجود الشرعية الإنتخابية

نقطين مهمين لازم نتفكّروهم:
300 شهيد ما "كفاوش" باش الشعب يستردّ السلطة، منطقيا موش إعتصام صغير 
(أو حتى كبير، القصبة 2 أتت بالسبسي في نهاية المطاف) باش يغير الوضع جذريا
 
إذا الإنتخابات تكون مشوشة و أحزاب ما يساعدهاش النتيجة تشكك في المصداقية 
 متاعها (الجبالي من النهضة يقول إذا نجيبو أقل من 40% فهذا تزوير، و واحد أخر يقول كان يجيبو أكثر من 50% فهذا تزوير) وقتها نكونو عطينا الفرصة للسلطة الحالية باش تواصل نفوذها تحت ذريعة درأ الفتنة و الإقتتال

الحل النهائي حسب تصوري هو الإهتمام بالإنتخابات إلى أقصى حد، حث جميع الناس على الإقتراع و خاصة العمل من أجل القضاء على كل محاولات الغش و التزوير مع التحضير للعودة النهائية (إللي وقتها تكون مبررة و خاصة سهلة من ناحية حشد المتظاهرين) يوم 23 أكتوبر في حال وجود مشكل للإنتقال السلمي للسلطة



 



أنا تونسي: نقيّد في الإنتخابات (نترشح إذا لزم الأمر)، نساهم في الحملة الإنتخابية، نساهم في مراقبة الإنتخابات، ننتخب و نعترف بشرعيتها و بشرعيت المنتصر أو المنتصرين و نبقى ديما حذر في حال أي مشكل في إنتقال السلطة، و في كلتا الحالتين: نهار 23 أكتوبر ترجع السلطة للشعب

jeudi 14 juillet 2011

أطلقو سراح سمير الفرياني

1 commentaires


لأن الديكتاتور قد رحل و لم ترحل الديكتاتورية
لأن النظام البوليسي لا يزال جاثما على صدورنا
لأن وزارة الداخلية وزارة إرهابية
لأننا لا نؤمن بإصلاحاتكم الداخلية
لأننا لا نصدّق "ضرب الهجّالة في بنتها"
لأن أساليبكم لم تتغير
لأن سمير الفرياني لم يهدد أمننا بل أمنكم
لأن لا مكان لكم في تونس ما بعد الثورة
لأن سياستكم الأمنية فاشلة كرئيسكم الهارب
لأن إحترامكم لحقوق الإنسان قريب من الصفر
لأن جلّاد الأمس لن يكون حقوقي اليوم
لأن الشعب لم يمنحكم ثقته بعد
لأنكم لا تستحقون أي ثقة

إطلقو سراح سمير الفرياني، و طاردو قتلة و جلادي الشعب التونسي الذي لم تجف دماء شهدائه بعد، فتصريحات سمير الفرياني لم تقتل أحد، لم تيتّم إبن و لم تُثكل أمّا، أطلقو سراح سمير الفرياني و أطلقو سراح الشعب التونسي فهذه أخر فرصة للمصالحة معه

mardi 21 juin 2011

الأطرش في الزفّة: الشعب التونسي نموذجا

9 commentaires
صارت ثورة في البلاد؟
 أيه و مبعّد؟
لشكون صارت هالثورة؟ و شنوة بدّلت في البلاد؟ و قدّاش من واحد حياتو تبدّلت في جرّتها؟

التونسي، العادي، البسيط، المواطن، شنوة تبدلو في حياتو؟

العفو التشريعي العام؟ 6000 واحد كانو يعملو في السياسة
الأحزاب؟ قداش تعرفو من مواطن بسيط حكّ راسو حل حزب؟
الجمعيات؟ اللي تكري في الصالات بالملايين زعم عملها الزوالي؟
التلافز و الراديوات؟ قداش من قلّيل جابوه مبعد أخبار الثمنية باش يحكي على "تصوراتو" و يعطي "تحاليلو" للوضع؟
الأنترنات؟ كمّلت دخلت المواطن العادي في حيط و ما عاد فاهم شي
المظاهرات؟ قدّاش عندنا ما شفنا كان الإعتصامات و الحاكم بالمطراك؟
الحريّة؟ قبل التونسي كان ذليل الحاكم توة ولى ذليل الحاكم و الأحزاب
برامج الأحزاب؟ شكون الحزب اللي يحط الإنسان قبل الإيديولوجية (الإسلامية، الشيوعية، القومية، الليبيرالية) متاعو؟
مؤسسات الدولة؟ قداش من ولاية و معتمدية و بلدية مازالت تخدم؟
الديون الخارجية؟ أش مدخلو و هو غارق في القروض الداخلية متاعو؟
محاكمة وجلب بن علي؟ أش يهمو هو ريح السد يهز ما يردّ
تونس محط أنظار العالم؟ قداش شفتو من جريح الثورة يدور بين البلدان ويحكي على تجربتو؟

الأمن؟ حتى اللي ما عنديش سرقهولي الباندية اللي تسيبت مالحبوسات و سيبها علينا الحاكم
الكرامة؟ ما يعرفهاش خاطرو يطلع في الكار الصفرة كل نهار
الحرية؟ أش معناها حرية وقت اللي ما عندكش باش توكل صغارك و تكسي مرتك؟
الهوية و العلمانية؟ حتى نلقى خدمة قبل

شنوة تبدّل للمنظّفة في سبيطار ولا في الديار اللي تخلص 150 دينار على 10 سوايع خدمة في النهار؟
شنوة تبدّل للمرمّاجي اللي يصلي ساعتين يستنى و 10 يكلت باش يخلص 10 ألاف في النهار؟
شنوة تبدّل للطفلة الي تخدم في معمل الخياطة ب 80 دينار و عرفها يتحرّش بيها و يطرّدها وقت اللي يحب؟
شنوة تبدّل للفلّاح و الحوّات اللي يشهق ما يلحق و مالفوق الناس تخزرلو خزرة دونية؟
شنوة تبدّل للموظف اللي عندو عامين في الروج و البنكاجي يذلّو على كل فرنك يهزّو؟

زعمة الطفل اللي يبيع في المعدنوس و الملسوقة في السوق و يغش خاطرو ما يصوّر شي حسّ بيها ثورة في البلاد؟
 


أنا ما شفت كان عباد مادة وجوها في كل بلاصة و في كل وقت و تحكي و تبقبق علينا بالثورة و الأهداف و الإلتفاف، و ما شفت كان الأحزاب اللي تذل في العباد باش تجي لإجتماعاتها بالفلوس و الكسكروتات و الجاردور، الثورة عملها التونسي العادي البسيط الزوّالي الترّ المنسّل و نحى من لحمو و عظمو باش خرّّج ديكتاتور، و مبعد الناس الكلّ طيشتو و نساتو، تفيييييييه عليكم واحد واحد

vendredi 20 mai 2011

الإنتخاب على القوائم ـ التحالفات الحزبية

0 commentaires
إجابة على ملاحظة طرحها المدوّن حسين بن عامر حول خبر إتفاق التكتل الديموقراطي من أجل العمل و الحريات و حركة التجديد على التقدّم إلى الإنتخابات التأسيسية القادمة بقوائم مشتركة، و قد إعتبرها غير ذات جدوى بسبب نوعية الإقتراع القائم على أكبر البقايا، لذا سأحاول اليوم أن أعطي مثاليين إثنين يكون فيهما الإئتلاف، بإعتبار نفس عدد الأصوات، مجديا أو مضرّا للتحالف قبل أو بعد الإنتخابات


في مدينة ذات 100.000 ساكن، يكون مثلا عدد المقاعد 5، فالحصول على 20.000 صوت يتيح لك مقعدا في هذه القائمة

 ستكون "إحدى القوى" مهيمنة على المشهد و ستحصل مثلا على 53.000 صوت، و تتوزع بقية الأصوات على 4 أحزاب أخرى بالطريقة التالية
ـ حزب أ 16.000 صوت
ـ حزب ب 15.000 صوت
ـ حزب ج 14.000 صوت
ـ حزب د 2.000 صوت

في هذه الحالة، سيحصل الحزب المهيمن على صوتين مباشرة (40.000 صوت) ثم ننتقل إلى "أكبر البقايا" حييث سنحصل على التوزيع التالي

ـ حزب مهيمن : الباقي 13.000 صوت
ـ حزب أ 16.000 صوت
ـ حزب ب 15.000 صوت
ـ حزب ج 14.000 صوت
ـ حزب د 2.000 صوت

و بالتالي، سوف تحصل الأحزاب التالية أ، ب ، ج على مقعد لكل رأس قائمة، و هكذا يكون الحزب المهيمن ب 53% من الأصوات قد حصل علي 40% فقط من المقاعد

لنحاول الأن أن نرى نتائج الإنتخابات بعد توحد القوائم

ـ حزب مهيمن 53.000 صوت يعني مقعدان + 13.000 صوت باق
ـ إتلاف أ ب ج 45.000 صوت يعني مقعدان + 5.000 صوت باق
ـ حزب د 2.000 صوت يعني صفر صوت +   2.000 صوت باق

و هو ما سيؤدي إلى حصول الحزب المهيمن على المقعد الثالث و بالتالي على 60% من المقاعد رغم حصوله على 53% من الأصوات


هنا نرى، حسب المثال، عدم جدوى الإتلاف في حالات معينة، لكن من جهة أخرى يكفي تبادل عدد الأصوات بين ما سميناه "حزبا مهيمنا" و "إئتلافا" كي نلاحظ أن الوضع سينقلب تماما و يصبح الإئتلاف أكثر نفعا للأحزاب الصغرى



ـ ختاما، و لكي لا يكون المقال إحصائيا بحتا، يجب التذكير أن الأحزاب لن تكون قادرة على التقدّم بقوائم إنتخابية في جميع الجهات و هنا لن تكون التحالفات الإنتخابية إختيارية، كما أن التحالفات عادة ما تقترن بتجاوز الإختلافات الحزبية البسيطة و هو ما قد يمكنها من الحصول على عدد أكبر من الأصوات. لذا، و بقطع النظر عن طريقة الإقتراع و نتائجه، نتمنّى أن تتم الإنتخابت يوم 24 جويلية و أن نمرّ بسرعة إلى حكومة إئتلافية من أجل إعادة البلاد إلى الطريق القوي بعد 6 أشهر من الثورة و الإنتقال الديموقراطي

lundi 2 mai 2011

Antimanuel de la politique en Tunisie post Révolution

14 commentaires
Ceci est la deuxième partie de l'antimanuel de la politique en Tunisie, quand j'avais écrit le premier en Novembre dernier, je ne pensais pas une seconde que la situation changerais aussi radicalement en si peu de temps, j'ai donc décidé aujourd'hui de le mettre à jour, comme d'habitude vos propositions et vos ajouts sont les bienvenus:




- Foued Mebazaâ : Ancien président par intérim de la république Tunisienne, invité régulièrement à donner des discours afin de divertir le peuple

- Mohammed Beji Caïd Essebsi : Mohammed est un musulman pieux, Beji est un as de la politique, Caïd est un caïd et Essebsi a réussi à droguer une bonne partie de la Tunisie

- RCD : Est connu pour avoir réussi le plus grand tour de magie au monde: faire disparaître 2 millions d'adhérents en une journée

- Imed Trabelsi : La première mariée qui a porté une cravate la nuit de ses noces

- Mohammed Ghannouchi : Un saint qui a réussi à transformer des rivières de sang en larmes en direct à la télé

- Rached Ghannouchi : Prône la suppression progressive des femmes et donne la priorité à la consommation de l'alcool à la maison.

- Ahmed Nejib Chebbi : A prouvé scientifiquement que l'on pouvait facilement dépasser la vitesse de la lumière, en matière de retournement de veste

- Maya Jrbi : Tentative ratée de clonage de Ahmed Nejib Chebbi, le résultat avait perdu 50 cm en taille et changé de sexe au cours de l'expérience

- Moncef Marzouki : A prouvé que les politiciens, fallait les taper pour qu'ils changent d'avis

- Abdelfattah Mourou : A aussi chanté " Et retenir les cris de haine ♪♪♪ Qui sont les derniers mots d'amour ♪♪♪" à Rached Ghannouchi

- Moncef Ben Salem : A voulu ressembler à l'imminent scientifique Stephen W. Hawking, mais n'a pu avoir que la voix.

- Kamel Morjane : Sera le premier homme politique à avoir fait le tour de la Tunisie en courant (Accompagné de Friaa et Jgham)

- Tarek Mekki : A fondé le mouvement de la deuxième république ou le M.D.R. Avec ce Mr pas besoin de dérision ou de sarcasme finalement..


- Watad, PD, TPD, PDU : Tout le monde en parle mais personne ne les a jamais vus

- Afek : Le rotary club ouvre enfin ses portes en Tunisie

- AbdEsslam Jrad : comme cité dans les textes bibliques, les "Jrad" (sauterelles) sont une des dix plaies d'Egypte

- UGTT : Union des grévistes tunisiens tout-le-temps

- Rachid Ammar : Pire qu'un casque bleu, est toujours là mais ne tire jamais

- Sihem Ben Sedrine : Pinocchio a finalement un équivalent féminin

- Hamme Hammemi : Ne sait compter que jusqu'à 17

- Slim Amemou : Samson n'est pas mort, on l'a juste casé au ministère de la jeunesse

- Taoufik Ben Brick : A montré qu'une overdose de Héroïne quotidiennement n'était pas mortelle

- Franc-Maçon : un Tunisien qui a passé plus de 15 jours en France

- Atugéen : un Tunisien qui a fait des études supérieures

- Laïcité :  Une expérience qui a montré qu'on pouvait parler d'un sujet pendant un mois sans en débattre

- Journaliste : une personne qui puise ses infos et ses questions dans FaceBook

- Islamiste : Une personne qui prie dans la rue et qui fait de la politique dans les mosquées

- Yassine Ayari : Non je rigole, il ne fait pas partie du paysage politique en Tunisie








à vos propositions :)))

samedi 30 avril 2011

في الميثاق الوطني

3 commentaires
كان من المقرر أن يبدأ النقاش حول الميثاق الجمهوري و صبغته (تقريرية، أخلاقية) منذ حوالي الأسبوع، لكن مماطلات الوزير الأول باجي قايد السبسي عطلت النقاش، و أعطت وقتا ثمينا لنقاط غير ذات أهمية في المرحلة الحالية، فمحاولة إنقاذ بعض الأسماء من القانون المانع للتجمعيين من الترشح كان أقرب منه للتملق و محاولة الإبقاء على أسس النظام البائد إلى "صوت الحكمة" الذي أراد أن يكون الوزير الأول حامله، كما أن الحديث عن أشخاص أُضدهدوا في عهد الرئيس السابق بعد تحملهم مسؤوليات لا يبرر التراجع عن الإقصاء لمدة 23 سنة كاملة، فعددهم قليل و يمكن السماح لهم، إن رغبو في ذلك، الترشح للإنتخابات التأسيسية بعد دراسة ملفاتهم فردا فردا، إذن، بقي موضوع الميثاق الجمهوري معلقا في إنتظار الحسم حول القانون الإنتخابي، لذا أستغل الفرصة هنا لأبين وجهة نظري الشخصية في أهمية إقرار ميثاق وطني إلزامي و ذلك لسببين رئيسين شكلا و مضمونا

مضمونا : ما جاء به الميثاق يؤسس لدولة مدنية ديموقراطية و حرة، كما أنه يؤكد على هوية الدولة و يحافظ على مكتسباتها (حقوق المرأة مثلا) فقد لا يختلف إثنان في أن تكون تونس جمهورية، و أن تحافظ على مكانة المرأة المتقدمة نسبيا مقارنة بالعالم العربي، و يمكن إذن الجزم أن الميثاق لا يحتوي على أشياء غير مقبولة مضمونا، لكن أغلب معارضيه يهاجمونه شكليا، و هو ما يدفعنا إلى المرور إلى النقطة الثانية

شكلا : تقول بعض الأحزاب أن الميثاق مرفوض شكلا مهما كان محتواه، و أن المجلس التأسيسي سينتخب من أجل وضع دستور جديد للبلاد كما أن الهيئة العليا لا تملك الشرعية الكافية لتقرير مصير البلاد، و هنا يمكننا الإجابة على النحو التالي

ـ كل المؤسسات فاقدة للشرعية في الوضع الحالي، لكن الهيئة قررت بتشاور مع الحكومة القانون الإنتخابي و هو ما سينبني عليه المجلس التأسيسي (فالقانون الذي أُختير يعطي للأحزاب نصيب الأسد) ، فلا يمكن القول أن مجلسا يقرر طريقة البناء لا يملك الحق في إعطاء توجه عام لهذا البناء

ـ القول بإن الثورة كانت "شعبية" و "عامة" هو نوع من الدغمائية، فالإحدى عشر مليون تونسي لم يقومو بالثورة، و لم يخرجو جميعا في المظاهرات هاتفين بسقوط النظام، و لو كانت الثورة جامعة حقا للجميع لَما قمنا بمنع التجمعيين من الترشح (فمنعهم يدل على أننا نتخوف من تأثيرهم السلبي على المجلس)، و بالتالي يجب، إن كنا حقا مقتنعين بهذه الثورة بأهدافها أن نقبل على الأقل بما جاءت به الثورة و أن نحاول الإبتعاد قدر المستطاع عما نبذته الثورة، فعلى سبيل المثال لا يمكن القبول مجلس تأسيسي يمنع الحريات و لو جاء عن طريق الإنتخابات، و مجلس لا يحقق المطلب الشعبي بالكرامة الوطنية لا جدوى منه، و من يريد إضطهاد النساء أو الفقراء أو الأغنياء لإيديولوجيا أو لأخرى هو مرفوض أصلا بما أن الثورة لم تقم على الإقصاء بل كانت رافضة له، كما كانت داعية للحريات بفضل سواعد الرجال و النساء على حد السواء

لذا، و إحتراما للثورة و تقديرا لمن أستشهدو في سبيل تحرير هذا الوطن وجب علينا الإتفاق على سقف أدنى من النقاط الأساسية التي ستقوم عليها الجمهورية الثانية في تونس، جمهورية يقرر توجهها التونسيين جميعا لكن أخذين بعين الإعتبار التوجه الأصلي للثورة

jeudi 7 avril 2011

Note d'espoir

5 commentaires
On est le 1ér Juillet 2016, la campagne des législatives commence dans quelques jours, si la dernière fois aucun parti n'avait dépassé les 20% et une coalition large a été mise en place pour gouverner le pays, l'enjeu est de taille cette fois car deux grandes formations émergent sur la scène politique tunisienne, les conservateurs d'un côté et les progressistes de l'autre.


Le moral des tunisiens est au plus haut, les trois dernières années l'économie a connu son rythme de croisière, nouvelle destination mondiale à la mode après la révolution, le tourisme tunisien, complètement affranchi des méthodes du passé a été le pilier de le relance: révolutionnaire, citoyen et culturel tels étaient les principes du tourisme tunisien. Mais ce n'était pas tout, les compétences tunisiennes à l'étranger, revenues en masse après la libération de leur pays ont fait de la Tunisie le nouveau pôle de la technologie dans la méditerranée, hautement qualifiés et travaillant avec acharnement pour leur pays, les tunisiens font désormais peur aux géants industriels tel la Corée Du Sud et le Brésil, et l’émergence sur le marché de nouvelles marques de téléphones et téléviseurs tunisiens ne fait que confirmer ce constat. L'agriculture a aussi profité de cet essor technologique, et la réforme agricole d'il y a 4 ans, jugée dangereuses par les analystes à l'époque, commence à porter ses fruits, en effet, la Tunisie a réussi enfin à équilibrer sa balance alimentaire, et table sur un grand excédant l'année prochaine.


La menace islamiste est bien loin, ceux qu'on qualifiait de radicaux il y a pas longtemps ne se sont jamais opposés à toute réforme pour le bien du pays, il se trouve que la décision délicate de rouvrir la mosquée de la Zitouna a largement contribué à leur entrée dans la giron républicain, cette école religieuse est désormais la plus connue du monde musulman, œuvrant pour un Islam des lumières, ses publications révolutionnaires sont entrain de bouleverser les idées reçues sur cette religion et ses spécialistes sont invités partout dans le monde, récemment, la France leur a commandé une étude sur la situation des religions en France et accepte, pour la première fois de son histoire, que des Imams reçoivent leur formation directement en Tunisie.


La culture tunisienne se porte bien, désormais les petits théâtres fleurissent un peu partout dans le pays, le cinéma a connu son apogée avec l'Oscar du meilleur film décerné à "l'éclosion d'une fleur" retraçant la vie d'un des martyrs de la révolution du Jasmin. Les tunisiens se sont finalement réconciliés avec les livres, il n'est plus choquant de les voir bouquiner dans les transports en commun et le nombre d'écrivains tunisiens ne cesse d'augmenter de jour en jour. Il est inutile de préciser que la musique, la peinture et d'autres arts ont aussi leur festivals, expositions avec une grande affluence et une aide inestimable des autorités, qui ont insisté sur l'importance de la révolution culturelle dans le changement démocratique du pays.



Il faut aussi rappeler que Ben Ali, l'ancien président est hospitalisé dans une prison tunisienne, les autorités saoudiennes ont fini par céder aux pressions tunisiennes, mais n'ont pas réussi à extrader Leila Trabelsi, qui a préféré le suicide au retour au pays déshonorée, enchaînée. L'ancien président avait passé deux ans dans les prisons tunisiennes, condamné pour crimes contre l'humanité à la prison à perpétuité, il a rapidement perdu ses capacités mentales, et il souffre désormais d’Alzheimer, il n'a sûrement pas supporté l'humiliation dont il a été la cible durant toute cette période, les médecins ne lui donnent que quelques mois à vivre encore.







Aujourd'hui, le tunisien peut enfin relever la tête et se dire fier d'appartenir à cette grande nation, à cette nouvelle démocratie, tout en ayant une pensée émue à tous les martyrs qui se sont sacrifiés pour nous...

mercredi 6 avril 2011

Bilan à mi-chemin des acquis de la révolution

2 commentaires
Ne pouvant plus supporter ces appels à la "deuxième révolution" qui fleurissent un peu partout sur le net, ni ces appels au calme absolu comme si le pays était devenu le plus démocratique du monde, j'ai décidé de faire un petit inventaire des acquis de la révolution et des points qu'il faudra arracher au gouvernement actuel.


+ Fuite de Ben Ali, fin de la main mise du clan familial sur l'économie
+Amnistie générale, voulue depuis des dizaines d'années, libération des prisonniers, retour des exilés
+ Dissolution du gouvernement et son remplacement par des nouveaux non liés au RCD
+ Dissolution du parlement et du Sénat
+ Élections d'une assemblée constituante le 24 Juillet
+ Nouveau code électoral (en cours de validation)
+ Nouvelles lois pour la presse (en cours aussi)
+ Levée totale de la censure sur internet
+ Libération des médias
+ Liberté de rassemblement (sauf exception)
+ Légalisation de 51 partis


- Absence de procès publiques pour les piliers de l'ancien régime (au niveau politique)
- Absence de procès publiques pour les corrompus de l'ancien régime
- Aucune information n'a filtré à propos des meurtres au cours de la révolution (320 morts, snipers, ouverture des prison etc..)
- Aucune information fiable sur la déroulement de la journée du 14 Janvier
- Le maintien de la police politique
- Le maintien de la même politique policière: Grossièreté, répression, passage à tabac des manifestants
- Absence totale de reformes des médias, qui restent toujours pro-gouvernement
- Une opacité troublante sur les manières de faire du gouvernement
- Une difficulté d'accès à l'information, communication proche du zéro du gouvernement
- Une dégradation notable de la sécurité (alors que personne n'a été officiellement viré) et un ralentissement de la vie économique





C'est une liste non exhaustive certes, mais elle est là pour rappeler aux nouveaux révolutionnaires qui vivaient dans leur bulle et ne savaient pas de quoi souffrait vraiment le pays de se remettre en question, et aux anciens "complices" (par le silence au moins) que le chemin est encore long avant l'instauration de la démocratie en Tunisie.


à bon entendeur!

lundi 4 avril 2011

Propositions pour la semaine du 4 Avril 2011

2 commentaires
J'ai décidé de lancer une chronique politique hebdomadaire dans laquelle je listerais les listes des actions et décisions politiques qu'il faudra prendre pour faire avancer les choses en Tunisie, il ne s'agit nullement de "programme électoral" (je n'ai aucune intention de me présenter ... seulement si le peuple me réclame :p ) ni une tentative de donner des leçons aux acteurs politiques tunisiens, il s'agit de ma vision personnelle, je vous invite à l'enrichir et à la critiquer comme bon vous semble.



- Conférence de presse du nouveau Ministre de l'intérieur expliquant sa stratégie, les raisons de sa nomination et ce qu'il pourra apporter par rapport à l'ancien ministre.

- Conférence de presse de l'ancien Ministre de l’intérieur expliquant les raisons de son limogeage et ses fonctions dans la HCDLHLF.

- Vote de la loi électorale (prévu Lundi) par la commission Ben Achour, Mr Yadh devra faire une conférence de presse, publier le texte sur internet (on attend toujours son site web), se faire inviter au journal de 20h, proposer le texte en consultation dans certains endroits (toutes les délégations par exemple) dans les deux langues et aux consulats à l'étranger, proposer des spots qui passent régulièrement à la télé rappelant cette lui et en expliquant les grandes lignes. 

- Communication de la date exacte de l'ouverture publique du procès de Ben Ali et les piliers de l'ancien régime et tout ceux qui ont commis des meurtres.

- Communication sur l'état d'avancement des enquêtes sur la corruption.

- En conséquence des deux points précédents, proposer une manière stricte mais juste de l'interdiction du travail politique pour les membres de l'ancien régime (élus, élus au RCD, Ministres etc...).

- Un point presse quotidien des ministères (une ministère par jour) afin d'éclaircir la situation dans chaque domaine (sécurité, économie, affaires sociales etc...).

- Lancer la semaine "Judiciaire" et inviter les juges & les avocats à se prononcer sur la réforme su système judiciaire en Tunisie, en demandant au gouvernement de juste "appliquer" les décisions prises par les deux instances représentatives et démocratiquement élues de ces deux corps.

- La libération des ondes.


à la semaine prochaine :)

samedi 2 avril 2011

مسؤوليات

2 commentaires
اليوم حبيت نحكي شوية على بعض المشاكل اللي طايحة فيها البلاد، و اللي أهمها القصبة 3 أو ما يسمى بإذا عدتم عدنا، و القمع اللي صار على الشباب اللي حاول يشارك في الإعتصام هذا، أما قبل ما نبدى نحب نركّز على نقطتين شبه متناقضين: الأولى اللي التوانسة ما عملوش ثورة، للسبب البسيط أنو الشعب موش هو اللي خرّج بن علي مالبلاد؛ و الثانية هي أنو مبعد ما صارت "الثورة" هذي، الصراع تحول من صراع ثوري إلى صراع سياسي، كمثال بسيط، لجنة تقصي الحقائق في عهد بن علي ما كان عندها حتى معنى، لكنها توة ينجم يكون عندها نفع للبلاد


إذن نتعداو للمسؤوليات، و باش نقسمهم إلى مسؤوليات "الحكم" و مسؤوليات المعارضة أو أي إنسان ماعندوش سلطة تنفيدية/تشريعية/قضائية في البلاد

ـ مسؤولية الحكومة

 الحكومة الحالية ما عندها حتى شرعية، إلا شرعية "مواصلة الدولة" و اللي قليل يرفضوها (الدولة موش الحكومة)، عندها نوع من الشرعية "الشعبية" بما أنو إعتصام القصبة 2 و الي جمع في يوم ما أكثر من 100.000 شخص قرر أنو يتفض بعد خطابي المبزع و السبسي، لكن الحكومة هذي عندها دور أساسي هو التحضير لإنتخابات 24 جويلية التأسيسية، و هذا يمر عبر ثلاث نقاط أساسية

ـ إرجاع الأمن، وللأسف نلاحظو أنو الأمن ما رجعش لوضعو العادي رغم العدد الرهيب لأعوان الأمن في تونس، و أهم من هذا الكل، القناصة و كل من قام بقتل التوانسة قبل 14 جانفي ما توقف فيهم حتى حد على الأقل "علنيا" و هو ما يخلي العلاقة بين الأمن و المواطن ما تتطورش بالطريقة المطلوبة. و طبعا العقلية متاع البوليس التونسي مازالت ما تبدلتش، العصا و الڨاز هوما الحل، قلة الإحترام للمواطن و غيرو من الأشياء اللي لازمها تتبدل بقرارات سياسية (عقوبات و غيرو) و بداية رسكلة الأعوان عن طريق مساعدات خارجية خاطر الوضع الحالي موش مقبول حتى طرف

ـ تطهير الإعلام و إعادة تأهيله بحيث يتماشى مع متطلبات فترة ديموقراطية و إنتخابات حرة و نزيهة، لكن للأسف الإعلام قاعد في منطق معا مع الحكومة، اللعة الخشبية متواصلة، و حتى مجلة الصحافة الجديدة مشروعها أقل ما يقال عنو أنو مضحك، نصف القوانين تحكي على العقوبات و هذي أكبر العراقيل أمام تحرير الصحافة

ـ الجانب التقني للإنتخابات، و ممكن أحسن حاجة الحكومة قاعدة تخدم عليها برئاسة السيد عياض بن عاشور، رغم أنو ما فماش إعلام على الإقتراحات و نتائج المداولات فإنو القانون الإنتخابي قريب يحضر و يكون عمل هيئة الإصلاح السياسي إنتهى و نتعداو للمرحلة الموالية للتحضير للإنتخابات

 ـ مسؤولية القضاء

في النقطة هذي باش ندخل المحامين و القضاة في نفس العجّة، الزوز عندهم هياكل تمثيلية منتخبة و ينجمو، عند طريق التنسيق مع الحكومة (موش إنتظار رحمتها) أنهم يعزلو القضاة الفاسدين و يسرّعو القضايا المصيرية في البلاد، خاصة محاكمة القتلة في البلاد (بن علي و القلال و غيرو) و الفاسديين الماليين (من التجمع الديموقراطي) باش من جهة الشعب التونسي يرتاح على مصير القتلة و من جهة أخرى تصير نوع من المصالحة مع التجمعيين اللي يثبت القضاء براءتهم من دم و فلوس التوانسة، و لهنا الدور كبير و كبير جدا للقضاء في تخطي المرحلة الحساسة هذي عن طريق عدالة لا تتنتقم و لا تسامح


الباب الثاني هو مسؤوليات العباد اللي ما خارج منظومة الحكومة لكن عندها التأثير متاعها على الوضع العام في البلاد

ـ الأحزاب و خاصة الراديكالية منها : غياب المواقف إذا ما كانتش مواقفهم تدعو إلى تدخيل البلاد في حيط، فمثلا عديد الأحزاب الجديدة و القديمة قاعدة إتطالب بتأجيل الإنتخابات التأسيسية و بالتالي أي إنتخابات أخرى، و المشكل أنو، مثلا، 5 % معارضين للحكومة الإنتقالية ينجمو يقلقو أكثر من 49% لحكومة منتخبة، إذن تأخير الإنتخابات هو إعطاء أكثر وقت لحكومة غير شرعية وخطر ينجم يهدد محاولة بناء الديموقراطية

ـ النقابات و لهنا ما نحكيش كان على الإتحاد أما على كل منظمة نقابية تنادي بالإضرابات و الإعتصامات من أجل مطالب قطاعية، كيما الزيادة في الشهرية، الترسيم أو الإنتدابات، صحيح بعض المؤسسات عندها الإمكانيات (شركة فسفاط ڨفصة) لكن ديما من الأفضل إنتظار إنتخاب حكومة جديدة و معرفة التوجهات الإقتصادية متاع البلاد باش أي قرار في شركة ما تنتجش عليه مشاكل كبيرة مبعد ستة شهور و إلا عام و خاصة أنو بعض الإضرابات أجبرت بعض المؤسسات على غلق أبوابها: الميت و خسارة الكفن

ـ المنادين بالإعتصامات، و لهنا نحب نأكد و بشدة على الفرق الكبير بين المظاهرات و الإعتصامات، من حقك أنك تتظاهر وقت اللي تحب وين تحب، أما الإعتصام لازمو في أي بلاد عباد تساندو بقوة خاطر الهدف الأساسي متاعو هو شل الحركة متاع منطقة معينة لإجبار المسؤولين على إتخاذ قرار معين، و ما يسمى بإعتصام القصبة 3 كان متعارض مع القصبة 2 اللي طالبت بمجلس تأسيسي و وافقت مبدئيا على حكومة السبيسي و بقاء المبزع (و هذا ما يعنيش أنو صك على بياض) إلى جانب أنو المطالب متاعهم كان فيها إقتراح لأسماء قيادات و هو نوع من فرض الرأي مرفوض فالشرعية الإنتخابية هي الفيصل الوحيد بين التوانسة، و كيما نتذكرو الإعتصام واحد و ثنين ما كانش في مطالبهم أي إسم معين و كان رفضهم للغنوشي عقلاني بما أنو كان الذراع الأيمن لبن علي

هذي رؤيتي الشخصية للمسؤوليات المختلفة في البلاد، من السهل جدا إتهام الحكومة بكل إخفاقات ما بعد الثورة، لكن قليل من العقلانية واجب من أجل تجاوز هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ بلادنا

mercredi 30 mars 2011

اللقاء التلفزي مع الباجي قايد السبسي ـ إقتراح بعض الأسئلة

4 commentaires
الليلة الأربعاء 30 مارس 2010 الوزير الأول باجي قايد السبسي باش يعمل لقاء تلفزيوني مع ثلاثة صحافيين توانسة، لقيت المقال هذا في كابيتاليس، و للأسف كي العادة ما فماش أي سؤال ماهواش فضفاض، كما لو أن الأسئلة "نعم أو لا" ممنوعة في تونس، لذا حبيت نقترح بعض الأسئلة



ـ هل إستقال فرحات الراجحي؟
ـ إذا كان قد أقيل، ماهي الثلاث أسباب الرئيسية لإقالته؟
ـ إذا كان قد إستقال، ما هي الثلاث أسباب رئيسية لإستقالته؟
ـ هل فرض أعوان الداخلية شخصا من "داخل المنظومة"؟
ـ كم عدد الأعوان في الداخلية؟ كم عدد أعوان البوليس السياسي؟
ـ لماذا لم يبقى الإنتشار الأمني في تونس مطمئنا كما في السابق و خاصة في الليل؟
ـ هل تعتبرون أن إلحاق الحرس بالجيش هو "محاولة إضعاف للداخلية" من قبل رشيد عمار؟
ـ كم عدد القناصة الموقوفين؟ كم عدد الأعوان الموقوفيين بسبب جرائمهم أو المسؤولين على إعطاء الأوامر ما قبل 14 جانفي؟
ـ هل سيتم بث محاكمات السرياطي و القلال و غيرهم على المباشر؟
ـ متى سيتم الإفصاح عن نتائج التحقيق مع رؤوس النظام السابق؟
ـ متى ستبدأ محاكمة بن علي؟
ـ متى ستبدأ التحقيقات الفعلية مع أعضاء الديوان السياسي للتجمع؟
ـ هل هناك برنامج مصالحة وطنية؟ هل سنعاقب كل المرتشين؟ ما هي المعايير التي سيتم إتخاذها في المصالحة أو العقاب (رشوة، سرقة، تعذيب، قتل)؟
ـ هل هناك إجراء ات عملية لإصلاح الإعلام في تونس؟ هل أنتم مع شراكة دولية لإصلاح الإعلام في تونس؟ لماذا لا ننسخ مجلة الصحافة على دول حرة؟
ـ ما هي الإجراء ات العملية لإصلاح المنظومة الأمنية؟ هل توافقون على شراكة دولية لإعادة رسكلة الأعوان؟
ـ متى ستنتهي حالة الطوارئ؟
ـ ماذا فعلتم لإصلاح سلك القضاء؟ هل ستتواصل وصايتكم على المجلس الأعلى للقضاء؟
ـ هل تعتبرون تواصل الإضرابات و الإعتصامات فشلا شخصيا لسياستكم؟ ماهي أهدافكم كوزير أول (من أجل المحاسبة)؟ هل ستستقيلون إذا لم يرجع الهدوء للبلاد؟

mardi 22 mars 2011

المقامة الثوريّة

21 commentaires
خاطبني مُحَدّثي قال: في بعيد المكان و الزمان، في بلد الدستور و عهد الأمان، بلاد بنزرت و بن ڨردان، عاش شعب قيل أنه جبان، و أمام بطش حاكمه رهدان، يتبول في سرواله عند رؤية الأعوان، فالملك في الترهيب فنان، أذاقهم العذاب ألوان، لكنّ صاحب النظر السديد، و الأمن العتيد، الضارب بالنار و الحديد، زلّ ذات يوم في سيدي بوزيد، فأنتفض الأهالي الصناديد، فأذاقهم من المرّ المزيد، لكن الشعب كان عنيدا، و ملّ من عهد كان يسمى جديدا، فبقي شهرا مرابطا شجاعا شديدا، حتى جاء يوم سيصبح مجيدا، هرب فيه الديكتاتور بعيدا، تاركا البلاد تعيش مخاضا عسيرا
 


فقاطعت محدثي قائلا: "و هل إصطلح حال السياسة بعد ذلك؟ أم لازلت في سيرك تخالك؟" فأبتسم و أجاب "صبرك يا أخا العرب، فستسمع مني كل العجب، إذا رجع إلى البلاد كل مغترب، و تكلّم كل من خاف و هرب، و أما العامل قد أضرب، و البطّال و التلميذ قد أقصب (فعل جديد مشتق من القصبة للضرورة الشعرية)، و البورجوازيي قد أقبب، و كل من أراد قد تحزّب، و أنقسمت البلاد إلى أربعة جمعيات، أما الأولى فكانت الإسلامية، تدعو في ظاهرها إلى إقامة الشعائر الدينية، و تتنزه عن الأهداف السياسوية، و تتباكى على السنوات القمعية، و أما محركها فهو السلفية، و أقصاها الحركات الإرهابية، و قائدها صاحب الطريقة الغنوشية، و قيل أنها من أنصار التسكبينية، تدّعي تبني الديموقراطية، لكنها في الأصل تكفيرية، تستعمل الدين مطية، و المساجد منابر سياسية. أما الثانية فهي الشيوعية، وقيل أيضا الماركسية، و الماوية و اللينينية  و التروتسكية، و القومية العربية، منها البعثية و الناصرية و الصدّامية، و هي بالأساس غوغائية، تنادي بالعدالة الإجتماعية، و تؤمن بالصراعات الطبقية، بعد عشرات السنين من فشل النظرية، و هي كسابقتها شعبوية، لا ترى الداء إلإ في الرأسمالية، ولا تنقد تجاربها الشخصية، و تدّعي التقدمية، ولكنها في الأصل تقهقرية. أما الثالثة فهي تجمعية، و إن إدعت الوسطية، أو حتى الوطنية، فهي تكتّلات بالأصل دستورية، فرغم سنواتها التلحيسية، و قدراتها التطبلية، و قربها من الديكتاتورية، تقلب معطفها بكل أريحية، و وقاحة خيالية، و تقدّم وجوها تدعي النظافة السياسية، و هي ذات مواقف حِرباوية، تتلون مع الأغلبية، فهي لا إسلامية لا علمانية، و لا شيوعية ولا رأس مالية، لا مطلب لها إلا المقاعد البرلمانية، و لما لا حتى الرئاسية". فقلت مبتهجا : "يبدو أن الرابعة هي الأفضل إذن"، سالت دمعة حزينة على وجنتيه و أجاب : " إن الرابعة هي الأتعسُ حاليا، فهي جمعية التنبيرية، المرابطة الفايسبوكية، صاحبة الفيديوات الغبية، و المقالات السطحية، و التفاهات الكونية، و النضالات الفتوشوبية، و الإشاعات الإفتراضية، و المحاكم الشعبية، و الإتهامات الجزافية، و الحقائق الغبية، و الإنتقادات الإعتباطية، يذكي نارها فروخ المدارس الإعدادية، و تساعدهم أحيانا فيراجات المكشخة و الإفريقي و السواحلية، و تساعد على نشر النعرات الجهوية، و الفروقات الجنسية، و المشاكل المذهبية، و تنظم للمسيرات الإفتراضية، و الإعتصامات ال"ملحائطية"، و تغيب الروح النقدية، و تشجييع السطحية،و البهامة التسطيكية ".. فقاطعته ثانية قائلا " كفانا لقد أصابني الإحباط بطريقة كلية، فمالك لم تتحدث عن الطريقة المكية؟" فقهقه حتى بانت نواذجه  و قال "ليحفظ لنا الله طار المكي من كل شرّ، فهو مضحكنا و كوميدي تونس الأغر"ه

mardi 15 mars 2011

Lybie: Droit d'ingérence ou droit à la dignité?

2 commentaires
Depuis presque un mois, une autre révolution voit le jour en Libye, l'impression qu'on avait au départ était que le scénario Tunisien puis Égyptien devait inéluctablement se reproduire, on a vu les même scènes de joies dans "les villes libérées", les portraits du "Guide Suprême" arrachées et ses résidences saccagées. Mais c'était sans compter sur la folie et la mégalomanie du Rois des Rois d'Afrique et sur les spécificités de la Libye.

Il est bien sur utile de rappeler que "Gaddaf Eddam" (les cracheurs de sang) est la plus grande tribu de Libye et que si le Colonel a pu se maintenir au pouvoir pendant 42 ans c'était surtout parce qu'il avait l'appui de sa tribu, son fief étant Tripoli et ses régions avoisinantes, il n'était donc pas difficile d'y maintenir l'ordre, s'y replier quand tout semblait perdu et même de montrer, comme ce fût le cas en Tunisie et en Egypte, les partisans du dictateurs l'acclamer et le remercier pour ses discours et ses actes.

En plus de la force tribale, Mouammar n'a pas hésité à sortir l'artillerie lourde, au sens figuré comme au propre, l'Histoire (ou plutôt sa poubelle) le retiendra comme le premier despote à avoir bombardé des manifestations avec des avions de chasse, à avoir utilisé des canons anti-aériens (et non à eau) pour les disperser. Les vidéos horribles qui filtrent au compte goûte du pays montrent parfois des dizaines de soldats exécutés à la va vite pour avoir refusé de tirer sur les manifestants, bref, la situation est catastrophique et au plus haut point, rien de très choquant quand même de la part d'un terroriste "repenti", mais terroriste tout de même, les attentats de Lockerbie et de l'UTA sont la preuve que cet homme n'aurait jamais du être "pardonné" pour ses crimes passés.

En ce qui concerne l'ingérence, le premier à avoir demandé la tête de Kadhafi était le prédicateur musulman très influent Youssef El Karadhaoui, lançant une Fatwa contre lui en directe incitant ses plus proches collaborateurs à le tuer le plus tôt possible afin de cesser le bain de sang, et plus les horreurs étaient visibles au monde entier plus les condamnations de ce régime ont été nombreuses, après les sanctions de l'ONU, le différend avec la Ligue Arabe, plus rien ne semble arrêter la répression sanglante qui s'abat sur le peuple libyen, rien sauf peut-être une action militaire.

Une telle action serait certes à effets immédiats très bénéfiques, et permettra la mise à l'écart d'un des despotes les plus dangereux du dernier siècle, mais malheureusement sera très nuisible au processus démocratique dans la région, les Tunisiens et les Egyptiens n'ont eu besoin d'aucune force militaire pour déloger Ben Ali et Moubarak, il n'y a absolument aucune raison pour que ça ne soit pas pareil en Libye, l'exemple Irakien est là pour nous rappeler que la démocratie ne pouvait en aucun cas instaurer une vraie démocratie, dire le contraire c'est insulter la dignité et l'intelligence de tout un peuple, qui devra malheureusement payer en sang et en larmes le prix de sa dignité et de sa liberté. Et même si le régime libyen semble de plus en plus maître de la situation ces derniers jours, il n'en demeure pas moins qu'il devra changer sa méthode de gouvernance et donner les libertés au peuple libyen meurtri mais conscient. Alors laissons le continuer son apprentissage, ne nous érigeons pas en donneurs de leçons et continuons à supporter tout ceux qui fuient les combats et se réfugient à nos frontières.








Vive la Liberté et vive le Chemin vers la Liberté!

vendredi 25 février 2011

تنحيلي شرعيتي إنحيلك شرعيتك: مجلس حماية الثورة نموذجا

8 commentaires
الثورة هذي اللي بدلت برشة حاجات في المجتمع التونسي للأسف ما بدلت حتى شي في المعارضة متاعنا، يكفي أنك تشوف الأشخاص اللي كانو يتكلمو بإسم الأحزاب هذي قبل ما يطيح بن علي باش يعرفو أنو حتى شي ما تبدل و أنو، بخلاف سليم عمامو في الحكومة ما فماش حتى حاجة تقول أنو الثورة هذي ثورة شباب، و بما أنو الأحزاب هذي من قبل ما كنتش نحملها فإني موش باش نطول عليها الحديث لكن باش نهتم شوية بوضعية مجلس حماية الثورة اللي مرجونا بيه "ثلة من مكونات المجتمع المدني و الأحزاب السياسية" اللي تعتبر روحها الممثل الشرعي لمتطلبات الشعب

ـ المجلس هذا يعتبر أنو الحكومة غير شرعية، و أنو الدستور الحالي اللي مكّن فؤاد المبزع من الرئاسة لا يمكن القبول به، لكن في نفس الوقت يطلب "الإعتراف" من نفس الحكومة هذي
ـ إذا الحكومة هذي عندها صلاحيات تشريعية و تنفيذية فإنو المجلس يطلب زادة صلاحيات قضائية
ـ جمعية القضاة كانت من المنتميين للمجلس هذا، و هو ما يعتبر خيانة عظمى لإستقلال القضاء و تكريس للتداخل بين السلط اللي عانينا منو مدة 50 عام
ـ إعتبار أنو المجلس هذا هو ممثل لطموحات الشعب في حين أنو هناك نسبة محترمة من التونسيين ما يدافعوش على المجلس هذا و نسبة أخرى ما هياش معارضة للحكومة، و من ناحية النزاهة، الحكومة الحالية على الأقل تعترف بهذا
ـ التناقض مع "مطالب الشعب" في القصبة المنادية بإسقاط الحكومة في حين أنو المجلس هذا ما عندوش موقف واضح منها و طالب منها كان الشرعية
ـ طبعا غياب أي مقترحات عملية للخروج من المشاكل الحالية أما هذا موش غريب على اليسار التونسي


تحليلي الشخصي للوضعية هذي هو التالي: ما يسمى مجلس حماية الثورة هو عبارة عن مجموعة من الجبناء السياسيين (من ناحية العمل)، مبعد ما شافو أنو أي إنسان يكون في الحكم هو عرضة للنقد و التشهير و خاصة عرضة لخسارة الرأي العام، المجلس هذا قرر أنو يبقى متخبي وراء كلمة رنانة كيما حماية الثورة و يتنصل من زوز مسؤوليات كبار لأي إنسان يحترم نفسو في الوضع الحالي اللي هوما تقديم أفكار و طرق عمل من ناحية نظرية و العمل على الميدان من ناحية عملية، على سبيل المثال ساهل تقول إنظفو الداخلية لكن عمليا العملية معقدة شوية. كنت نفضل أنو المجلس هذا يتحمل مسؤولياتو التاريخية و ينقص علينا من الدمغجة اللي ما توصل لشي، إذا الحكومة ماهياش قاعدة تخدم على أحسن وجه (وهو الحال الأن) فإنو المنطق يقول أنو المجلس يطالب بحل الحكومة كاملة و يقدم حكومة أخرى مكانها (وكان لزم أسماء للولاة و رؤساء المؤسسات الكبرى مثلا) و يقول أنو مستعد يخدم بلادو في بلاصة الناس اللي يعتبرهم موش أكفاء و ينقص علينا من التنبير الفارغ اللي ما ينجم يأدي إلى إلا فراغ يعرف يستغلو حزب سرطاني كيما التجمع عفانا و عافاكم الله
 
 

lundi 21 février 2011

التداخل بين المؤسسة السياسية و الدينية في تونس: مفتي الجمهورية عثمان بطيخ نموذجا

13 commentaires
 بعد أن إعتبر مفتي الجمهورية التونسية أن محمد البوعزيزي مات منتحرا و أنه لا يجب الصلاة عليه، هاهو يطل علينا بكل ثقة في النفس موجها رسالة إلى لجنة الإصلاح السياسي مطالبا إياها ب"إعادة الاعتبار للإسلام في هذه الديار"، متناسيا دوره في تبرير الديكتاتورية لمدة سنوات عدة سواء عن طريق الصمت أو من خلال التبرير كما قلنا سابقا و هو دليل واضح على التداخل المرفوض بين المؤسسة السياسية و المؤسسة الدينية في بلادنا و ذلك لسببين:

ـ نرفض أن تستغل السلطة السياسية الدين الإسلامي لتبرير تجاوزاتها و أن تسمتد شرعيتها منه، فمفتي الجمهورية لا يتمتع بإستقلالية تمكنه من إعطاء أراء محايدة دون خوف من عقاب أو فصل

ـ  نرفض أن يتدخل مفتي الجمهورية في مجال الإصلاح السياسي "من موقعه" فهو ليس من الخبراء في القانون الدستوري كما أن تونس دولة مدنية و ليست بالدولة الدينية (السلطة تُسْتَمَدُ من الشعب؛ الحاكم ليس بخليفة الله في الأرض)ه


يبقى الحل في فصل الدين عن الدولة و المؤسسات و ليس فصل الدين عن المجتمع (ثورتنا ليست ماوية مثلا) و إحداث مجلس أعلى يتمتع بإستقلالية تامة عن الدولة حتى لا يتم إستغلاله سياسيا كما في العهد السابق مع تحديد مجالات صلاحيته و إلتزامه بالحياد التام على المستوى الحزبي و السياسي









رسالة مفتوحة من مفتي الجمهورية إلى أعضاء لجنة الإصلاح السياسي


إعادة الاعتبار للإسلام في هذه الديار
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد...
إن المهمة الجسيمة الموكولة إليكم في إجراء الإصلاحات الدستورية والسياسية التي من شأنها أن ترقى ببلادنا الى طموحات الثورة المباركة والى آمال الشعب التونسي في أن يعيش حياة حرة كريمة ديمقراطية، وعلى ضوء الحوار القائم اليوم في مختلف أجهزة الإعلام بمختلف مكوناتها والذي يتسم بالحرية والصراحة في التعبير عن الرأي بمختلف أطيافه وأطروحاته الفكرية، واعتبارا لأهمية الدستور في حياة الشعوب المعاصرة والذي يجب أن يعبر بالضرورة عن خصوصيات الشعوب الثقافية والدينية والحضارية، فإني من موقع مسؤوليتي الدينية في البلاد، أهيب بكم:

1) أن تصونوا هوية الشعب وعراقته الثقافية والدينية، بالحرص على عدم المساس بالفصل الأول من الدستور الذي ينص على أن تونس دولة دينها الإسلام ولغتها العربية، فالإسلام يبقى دوما المقوم الأساسي لثقافة هذا الشعب ودينه المتبع للغالبية الساحقة من التونسيين، وتبقى اللغة العربية دوما هي اللسان الناطق لهذا الشعب.
2) على أن ذلك لا ينفي حرية التدين، وهو المبدأ الذي نص عليه القرآن الكريم كحق مكفول لجميع الناس " لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي " ( سورة البقرة : الآية 256 ).
3) وعلى الدستور أن يضمن مع ذلك حرية ممارسة الشعائر الدينية وحمايتها من كل أشكال التسلط والتعدي والعنف الذي تأباه الأنفس الأبية الحـرة في كل مكان من الدنيا.
ومن الواجب الديني لكل مسلم ومسلمة أن يرعى هذه الحرية في نطاق الاحترام المتبادل بين أصحاب الديانات المختلفة. وقد عرفت هذه الأرض منذ الفتح الإسلامي، هذا التعايش الراقي بين المسلمين وأهل الكتاب، قياما على مبدأ قرآني أصيل " لكم دينكم ولي ديــن " ( سورة الكافرون : الآية 6 ).
4) كما أدعو من موقعي هذا، التفعيل الحقيقي للفصل الأول وعدم تركه حبرا على ورق مثلما كان الشأن منذ ما يزيد عن خمسين عاما، بأن يكون له تفريعات قانونية وتشريعية تكفل عمليا حرية التدين وحرية ممارسة الشعائر الدينية دون خوف أو وجل.
5) أن يضمن الدستور حرمة المساجد والقائمين عليها من كل أشكال الوصايـة أو التهميش، وحفظها من الفتن والتجاذبات السياسية والمذهبية لقوله تعالى " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " ( سورة الجن : الآية 18 ).
6) وحري في نظري، أن يدرج في نطاق القانون الدستوري صياغة جديدة لقانون المساجد يحفظ حرية الكلمة على المنابر، ولا يضيق على الناس أداء شعائرهم فيها.
7) وتفعيلا للفصل الأول من الدستور، لا بد من إصلاح جذري لكل الهياكل والمؤسسات الدينية في البلاد بما يجعلها قادرة على أداء المهمة الدينية الموكولة إليها حتى تكون معبرة أصدق تعبير عن قضايا الناس ومشاغلهم.
8) أردت بهذه الرسالة الموجهة الى أنظاركم، أن تكونوا مبادرين الى إعادة الاعتبار للإسلام في هذه الديار، وعدم حصره في زاوية ضيقة تبعده عن الحياة العامة والخاصة، بعد أن كان هيكلا خاويا لا روح فيه منذ ما يزيد عن نصف قرن.
وفقكم الله، وأعانكم على القيام بهذه الأمانة التاريخية، لترجمة تطلعات الشعب التونسي ووفاء لمبادئ ثورة العزة والكرامة وتكريما لأرواح الشهداء الأبرار.
والســــلام".
عثمان بطيخ
مفتي الجمهورية التونسية













مفتي الجمهورية : المنتحر لا يصلي عليه الأفاضل من 

الناس استنكارا لما صدر عنه وزجرا لغيره

Samedi 08 Janvier 2011

وقال سماحة الشيخ عثمان بطيخ مفتي الجمهورية، في تصريحات نشرتها اليوم السبت جريدة "الصباح" "الانتحار ومحاولته جريمة وكبيرة من الكبائر، ولا فرق شرعا بين من يتعمد قتل نفسه أو قتل غيره". مفتي الجمهورية : المنتحر  لا يصلي عليه الأفاضل من الناس استنكارا لما صدر عنه وزجرا لغيره.



وأضاف: " سيان، أكان القتل بسم أو بسلاح أو بحرق أو بغرق، فكله عمل شنيع، ومحاولة ذلك جريمة يعاقب عليها الشرع والقانون، والمنتحر مرتكب كبيرة وليس بكافر فيغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ولا يصلي عليه الأفاضل من الناس استنكارا لما صدر عنه وزجرا لغيره".




وتابع أنه: "على المرء أن يكون عاقلا مسيطرا على انفعالاته متغلبا على الصعاب بالصبر والجد والاجتهاد ولا يستنكف من أن يعمل أي عمل شريف لئلا يكون عالة على غيره، وعلى المرءألا تهزه العواطف والأقاويل المغرضة، والتعاطف مع ضعفاء الحال لا يكون بالبكاء والصراخ وإنما بتقديم ا لمساعدات المادية لهم".



وأضاف: "ولو أخرج الأغنياء زكاة أموالهم ووزعوها بالعدل على المناطق الأكثر احتياجا وفقرا، لكان خيرا لهم ولغيرهم".


vendredi 18 février 2011

Révoultion dites vous?

3 commentaires
Non, ce n'est pas une révolution!

Je dis ça parce que je le vois, une révolution ne se contente pas de virer un président et son clan mafieux, elle ne laisse pas le même premier ministre qui a été aux ordres de l'ancien dictateur pendant 11 ans, elle ne permet pas au président d'un parlement non voté démocratiquement de devenir président, peu importe la vie qu'il a eu, Mebazaâ a fini comme couturier des lois pour assoir l'emprise de Ben Ali sur un pays déjà au bord de l'asphyxie, Mr Mohamed Ghannouchi peut très bien chialer pendant des heures à la télé, cela n'enlèvera rien au fait qu'il fut un exécuteur d'ordres de Ben Ali, lui, qui interviewé par un journal oriental il y a quelques années sur ses ambitions politiques, affirmait qu'il espérait pouvoir appliquer à la lettre les consignes de son Excellence le président de  la république.

Il n'y a pas eu de révolution, même en Égypte, le despote déchu a eu le temps d'avoir la pression de la rue et surtout une pression internationale avant qu'il ne se décide de donner le pouvoir à ses proches et rester en Égypte. Ben Ali en tant que personne a été soutenu jusqu'au bout même par ceux qui furent les premiers à se réjouir de son départ.

Il n'y a pas eu de révolution, Ben Ali ne s'est jamais senti menacé par la population, ou je dirais plutôt que la foule n'a jamais cru qu'elle pourrait le 14 Janvier réussir à le coincer et le juger pour ses innombrables crimes. Ben Ali a probablement été poussé vers la sortie, les contestations sociales  l'ont certes rapproché de la sortie, mais ne l'ont pas mis dehors, l'absence de "tout message d'adieu" ou bien une remise des pouvoirs d'une manière ou d'une autre dans les mains du PM  ou de Mebazaâ montrent que Ben Ali n'avait pas le choix dans un tel départ précipité, l'histoire nous apprendra plus sur ce chapitre.

Il n'y a pas eu de révolution, on peut toujours trouver des explications "constitutionnelles" à la présence de Mebazaâ à la tête de l'état, mais aucune à celle de M.Ghannouchi et encore moins à celle de son premier gouvernement, composé majoritairement d'anciens membres du RCD, avant de se rétracter et de proposer un gouvernement potable, mais excluant quand même une bonne partie des partis politiques "influents" tunisiens et gardant à sa tête un Ghannouchi récalcitrant, qui concentre depuis presque un mois toutes les critiques contre ce gouvernement de transition 2, je ne parlerais pas de "l'implication franc-maçonne" de Hakim El Karoui et ses liens supposés avec trois ministres Tunisiens, c'est seulement ceux qui ne connaissent pas l'Atuge qui pourront sortir de telles inepties. La contestation menée par la jeunes n'a ramené qu'un seul jeune dans un poste important dans le nouveau gouvernement, Slim Amamou sera probablement l'exception qui confirmera règle du non changement dans ce pays.

Il n'y a pas eu de révolution:  à la tête de l'UGTT campe toujours Abdeslam Jrad, symbole de la bureaucratie pourrie et  opportuniste, celui qui exhortait Ben Ali à se présenter en 2009 se prétend aujourd'hui être un des leaders du mouvement de contestation générale, oubliant qu'une bonne partie des responsables UGTT était directement liés au RCD, étant parfois des députés de l'ancien parti au pouvoir.

Il n'y a pas eu de révolution, les partis dits de l'opposition n'ont toujours pas changé, ils sont certes plus libres, mais rien ou presque dans leur discours a changé, seulement peut-être pour Ahmed Nejib Chebbi qui a malheureusement changé vers le pire, sapant en quelques semaines un travail construit pendant 40 ans avec tant de larmes et de sueurs, allant même jusqu'à utiliser le même discours de l'ancien régime, qui considérait que l'opposition était "néfaste à la bonne marche du pays".

Il n'y a pas eu de révolution, les députés et sénateurs n'ont pas compris la leçon, avant même d'attendre une dissolution du parlement qui tarde toujours à venir, ils auraient tous du présenter leur démission un par un, s'ils étaient conscients que le pays a changé et qu'ils n'avaient plus aucune légitimité, ces démissions en masse devrait aboutir à partir d'un certain seuil à la dissolution du parlement et au respect du choix des tunisiens, mais au lieu de faire ça, au lien de fermer leur gueules ce qui auraient été le minimum syndical, ils ont osé essayer de se justifier en disant qu'ils n'avaient pas tous (encore) participé aux pirouettes de Ben Ali, c'était vraiment prendre les enfants du bon dieu pour des canards sauvages, personne n'est dupes quant à la manière de nomination des députés Tunisiens de l'ère Ben Ali, encore moins les députés eux même. En période transitoire on pourrait très bien se passer du parlement, mais pas du gouvernement qui doit quand même prendre quelques décisions pratiques et non théoriques par rapport à la situation du pays (ministère de l'intérieur par exemple), et à notre grande surprise on se retrouve avec des parlementaires qui essayaient d'attaquer le gouvernement en lui rappelant son illégitimité.



Il n'y a pas eu de révolution: La Tunisie était une mafia policière, la Mafia est partie, mais pas la dictature policière, après un mois, personne ne sait ce que font les 150.000 agents de sécurité dans le pays, on a aucune idée sur le sort des dizaines de milliers d'indics et autres proches du pouvoir, le RCDGheriani libre de tout mouvement, un Morjane en présidentiable sérieux et soucieux de l'avenir de la Tunisie, comme s'ils n'avaient joué aucun rôle dans sa mise à sac, dans sa décadence et appauvrissement.


Depuis deux mois, la Tunisie est entrain de vivre un moment historique par son intensité, mais aussi par son importance pour la suite des événements, le sang a coulé et en abondance, les larmes des mères meurtries ne séchera pas  aussi facilement, les faits sont là, on n'a pas trop avancé depuis le 17 Décembre au niveau macroscopique, mais heureusement, au niveau microscopique, Le Tunisien est né, il s'est formé, il a grandi et désormais il hausse la tête et rempli ses poumons avec un air libre, sur les pavés il a compris le sens de l'amour, dans les manifestations il est devenu citoyen, dans le sit-in a El Kasbah il est devenu Homme, plus rien ne le retiendra désormais, il a réussi à briser ses chaînes, il a dit définitivement non à la servitude, ça lui arrive de gueuler un peu plus fort que prévu, avec excès diront certains mais ce n'est qu'un dommage collatéral de cet apprentissage douloureux mais nécessaire, il trébuche, il tombe parfois mais se relève aussi tôt, le Citoyen Tunisien est né, il est même devenu adulte et peu importe la situation politique actuelle, c'est avec persévérance et acharnement que le tunisien arrivera à la balayer car plus rien ne lui résistera, rien ne résiste aux personnes conscientes, surtout quand la conscience a été acquise au prix cher du sang et des larmes, cette situation est transitoire, mais l'avenir de la Tunisie est radieux, la révolution n'a pas eu lieu en Tunisie, mais elle a eu lieu dans la tête de tout les Tunisiens qui savent que désormais cette Patrie leur appartient, que plus rien ne sera comme avant. Mesdames et Messieurs vous êtes prévenus: l'Homme Tunisien vient de se relever et plus rien ne l'arrêtera!

lundi 14 février 2011

نحبّك يا تونس

1 commentaires
نحبّك يا تونس تزيدني في الشهرية
نحبّك يا تونس ترسّمني في خدمتي
نحبك يا تونس تخلّيني نغور على الأراضي
نحبّك يا تونس تخليني نِبني منغير رخصة
نحبّك يا تونس تقربلي الخدمة مالدّار
نحبّك يا تونس تجيبلي مدير على كيفي
نحبّك يا تونس تجيبلي أستاذ يعاملني
نحبّك يا تونس تخليني نحرق وإلا نحرق
نحبّك يا تونس ترخّصلي في الأسوام
نحبّك يا تونس تزيدني في العطل
نحبّك يا تونس تجيبلي معارضة جديدة
نحبّك يا تونس تحطّلي وزير أنا نختارو
نحبّك يا تونس تخرج عليا الوالي و المعتمد
نحبّك يا تونس تحسّن في الطقس
نحبّك يا تونس تردّلي مرتي أحلى
نحبّك يا تونس تعرسلي اليوم
نحبّك يا تونس تشريلي دار
نحبّك يا تونس تعطيني منحة
نحبّك يا تونس تخليني نحط نصبتي وين يجي
نحبّك يا تونس ما تدفّعنيش في الضرائب

و نحبّك و نحبّك و نحبّك و نحبّك و نحبّك و نحبّك 

إييه أنا نحبك يا تونس تعملي برشة حاجات و نحبّك كل نهار موش كان في الفالنتان


samedi 12 février 2011

أقدم مهنة في التاريخ

21 commentaires





موضوع اليوم سبيسيال شوية و هو "المواخير" العامة في تونس و الشي اللي دفعني باش نكتب عليه هو أنو كيما موجود في الفيديو أعلاه، تم غلق زوز مواخير في باجة و القيروان و الغلق ما كانش بمرسوم بلدي و إلا أمني و لكن "بالقوة الشعبية"، لذا نحب نقسم اليدوينة اليوم إلى زوز نقاط كبار، الأولى هي محاولات الغلق بالقوة و الثانية هي مشكلة المواخير هذي و شنوة الحل معها


إذن، النقطة الأولى هي ما يسمى برغبة الشعب في "سد أوكار الرذيلة" أو "التصدي لما يقوض الهوية العربية الإسلامية" و الرغبة هذي تنجم تكون مشروعة 1000% لكن ما تنجمش تكون في أي حال بالطريقة الفوضوية هذي و ذلك لسبب بسيط أنو حاجات كيما هذي إنجمو نعرفوها وين بدات و مستحيل نعرفوها وين توفى، يعني اليوم مازلنا في حاجة ينجم يكون فيها رفض شعبي (تبقى هذي حاجة قابلة للنقاش) و هي  بيوت الدعارة لكن غدوة تنجم تولي هجوم على حانة بدعوى التخلص من "حاجة مخالفة للدين الإسلامي" و مبعد ينجمو المتعصبين يتطاولو على النزل التونسية و علاش لا تولي بعض الجامعات مستهدفة خاطرها تقري في الشرك كيما الفلسفة أو الجغرافيا و ممكن زادة تجر إلى ردود أفعال و العباد اللي حست روحها متضررة تنجم زادة تولي تهجم على المساجد أو نفس المتعصبيين ينجمو يحاربو مسجد أخر بدعوى أنو ما هواش مسلم 100% و طبعا هذي الكل فرضيات موش متأكدين من وقوعها لكن السماح لحاجت كيما صارت أعلاه بالتكرار ما تنجم كان ترجع بالوبال على مجتمع كامل يستمد، إلى حد الأن قوتو من تجانسو و لحمتو و قدرتو على التعايش السلمي في كنف الإحترام المتبادل. بلغة أخرى: لا لسلطة الشعبوية و اللي عندو مشكلة لسبب أو لأخر لازمو يتظلّم عند القضاء اللي أكيد باش ينصفو بما أننا قاعدين نبنيو في دولة القانون و المؤسسات موش يستعمل القوة باش "يحل" مشكل و يخلق عشرة أخرين


هذا اللي يوصلنا للنقطة الثانية: هل أنو الوضع الحالي سليم؟ اللي يحب يعرف فكرة مثلا على سيدي عبد لله ڨش ينجم يشوف الرابط هذا، و على فكرة، حسب ما قريت مرة أرتيكل للطاهر الفازع، ظاهرة المواخير العمومية بدات في أول القرن العشرين و بمباركة من رجال الدين خاطر في الوقت هذكا كان الكبت الجنسي متاع التوانسة كبير بسبب عدم قدرتهم للوصول للمرأة المثالية اللي هي المرأة ألأوروبية، الكبت هذا كان النتيجة متاعو إنتشار المثلية (اللواط) بشكل كبير مما خلى راجل الدين ما يتصدوش للظاهرة هذي اللي إعتبروها "أقل الضررين" و هذا رد على كل من يعتبر الأماكن هذي "من مخلفات الإرث العلماني البورڨيبي و البنعلي"، رغم النقاط الإيجابية في التجميع هذا من خلال الحفاظ على الأمن و الصحة، إلإ أنو المشكل مع الدعارة في العالم كامل هو عادة عدم القدرة عن الخروج من الوضع بسب النظرة الإجتماعية و ثقل الماضي، أولا نتصور أنو هذا ينجم (أو يلزم) يكون محل نقاش عام خاطر الحلول القطعية ما تنجم توصّل لشي، شخصيا نميل أكثر للنظام الفرنسي، في إطار الحريات الشخصية من حق أي إنسان "إستعمال" بدنو كيما يحب و ما فماش علاش القانون التونسي ما يعاقبش العلاقات الجنسية دون مقابل باش يعاقبها بمقابل، لكن في نفس الوقت النظام الفرنسي يمنع "القوادة" (البروكسينيتيزم) و هو ما يقطع مع العبودية و إستغلال النساء في إطار شبكات البغاء المنظم (اللي تنجم تتطور إلى حد إختطاف الأطفال إلخ) و القانون الفرنسي زادة يمنع المراودة في الطريق العام و بالطبع يجرّم تعاطي البغاء مع البنات القصر بمقابل، هذا رأيي الشخصي و من توة نقول أني موش باش نجاوب على التعاليق من نوع "المنع هو الحل" و "ديڨاج يا خماج" خاطر في السعودية مثلا، اللي كل شي فيها مسكر نلقاو أكبر نسب متاع اللواط المرضي و حالات التحرش، في مصر زادة تنجمو تتذكرو حالات التحرش في الشارع ببنات فت وضح النهار و الأمثلة برشة و عمرنا ما ننساو أنو موش بتجاهل المشكل إنجمو نحلوه، و ننتهز الفرصة باش ننصحكم تقراو الأرتيك الهايل هذا باش تعرفو مشكلة الوضع الإجتماعي للنساء هاذهم اللي برشة عباد يتصوروهم مشكلة الأمة في حين أنهم هوما جزء من الحل

mardi 8 février 2011

إعتراف حركة النهضة بمسؤوليتها في أحداث باب سويقة

15 commentaires
الإعلان عن هيئة تأسيسية لحركة النهضة برئاسة علي العريض




تونس 7 فيفرى 2011 (وات) - أكد راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة في أول لقاء للحركة مع وسائل الإعلام بعد الثورة أن المهمة الأولى للحركة هي المساهمة في ترجمة أهداف الثورة في العدل والحرية إلى واقع يعيشه كافة أبناء تونس دون استثناء مبينا انه لولا التضحيات الجسام للشباب التونسي وثورته على نظام الحكم السابق ما كان سيتاح لهذه الحركة أن تطلق مشروعها النهضوي مرة أخرى.

وذكر خلال ندوة صحفية انعقدت صباح يوم الاثنين بالعاصمة بأن الحركة تقدمت يوم غرة فيفري الجاري لوزارة الداخلية بطلب لبعث حزب، معربا عن أمله في أن يكون الرد على هذا الطلب إيجابيا بعد فشل المحاولة مع النظام السابق.

ومن جهته أفاد حمادي الجبالي أمين عام الحركة أن الهيئة التأسيسية انتخبت لدى اجتماعها يوم الأحد 6 فيفري عبر الاقتراع السري المباشر علي العريض رئيسا للهيئة التأسيسية وعبد اللطيف المكي رئيسا للجنة الإعداد للمؤتمر القادم إلى جانب انتخاب الأعضاء الثلاثة عشر للمكتب التنفيذي.

وردا على سؤال احد ممثلي وسائل الإعلام بشان عملية تركيز الهيئة التأسيسية وعملية انتخاب المكتب التنفيذي ذكر أعضاء الحركة بأنه سيتم مزيد تمثيل الجهات ودعم هيئات الحركة بالكفاءات التي ستحتاجها خلال المرحلة القادمة وبالكوادر الشابة فضلا عن الاعتناء بالجانب الإعلامي.

أما بخصوص موقف الحركة من الحكومة المؤقتة فقد أكد راشد الغنوشي أن الحركة على اتصال مع جميع الفرقاء السياسيين واتصلت مرتين بالوزير الأول بعد سقوط النظام السابق معتبرا أن الحركة ليست مع أو ضد الحكومة المؤقتة غير أنها تعتبرها امتدادا للحكومة السابقة.

وعبر عن رفضه لمنطق الإقصاء الذي تم أتباعه عند تشكيل هذه الحكومة وتكوين اللجان الوطنية وتعيين الولاة.

وفي سياق آخر اعترفت الحركة بمسؤوليتها عن أحداث باب سويقة مؤكدة أنها أخطاء فردية من قبل بعض شباب الحركة الذين كانوا يعانون من القمع وفي ظل غياب قيادات الحركة سواء بالنفي أو بالسجن.

ومن جهة أخرى أكد عديد الأعضاء في مداخلاتهم على ثبات موقف الحركة من مسالة احترام حقوق المرأة ومجلة الأحوال الشخصية التي تندرج في إطار الاجتهاد الإسلامي لاسيما وان مسودتها الأولى أعدها نخبة من شيوخ الزيتونة.

وأصدرت الحركة اثر اللقاء بيانا أكدت فيه التزامها بالإسهام مع كل الأطراف الوطنية دون استثناء في انجاز المشروع الحضاري الوطني وتشبثها بالنظام الجمهوري القائم على الفصل بين السلطات واستقلال القضاء وتمسكها بالديمقراطية وباعتماد المنهج النضالي المدني السلمي.



http://www.tap.info.tn/ar/index.php?option=com_content&task=view&id=35051&Itemid=175

lundi 7 février 2011

العلمانية في تونس في سبعة أسئلة

31 commentaires
منذ نجاح الثورة في تونس و بعد عشرات السنين من التبعية الفكرية للزعيم الواحد و القائد المهم، أصبح من الضروري أن يتمكن التونسيون من تقرير مصيرهم و إختيار بعض التوجهات الأساسية لدولتهم في العديد من المسائل المهمة و المصيرية. إحدى هذه الخيارات هي العلمانية و لاحظت في العديد من المرات سوء فهم لأسس العلمانية و إعتبارها كفرا و إلحادا وبل تهجما على الدين الإسلامي و لذا قررت، عوض إعطاء تعاريف مبهمة للعلمانية، أنا أجيب عن بعض الأسئلة التي تطرح عادة حول العلمانية في تونس و كيفية تطبيقها في بلدنا العزيز

1. هل سيصبح الدين الإسلامي ممنوعا؟

طبعا لا، فالعلمانية تفرض على الدولة الحياد "الديني" فلا تفرض دينا و لا تحارب دينا أخر  ولن تستعمل الأقليات الدينية في تونس كاليهود و المسيحيين كوسيلة دعاية أمام الإتحاد الأوروبي، فالأقليات الدينية في تونس هي تونسية بالأساس و لا تحتاج إلإ للأحترام على أساس المواطنة و المساواة دون إعتبار للدين

2. هل سيمنع التوقيت الرمضاني و تصبح أيام العيد أيام عملٍ عادية؟

العلمانية تنبع دائما من وضع إجتماعي معين، فمثلا فرنسا لاتزال تعتبر أعيادا مسيحية "كالفصح" و "كلنا قديسون" أعيادا وطنية، و لذا لن تتغير مثلا هذه الثوابت بعلمانية الدولة فالدولة التونسية حتى في الوضع الحالي لا تفرّق بين الأعياد الدينية (المولد أو رأس السنة الهجرية مثلا) و الأعياد الوطنية كعيد الشهداء أو الجمهورية

3. هل سيمنع تدريس الدين الإسلامي ممنوعا في المدارس و المعاهد التونسية؟

كلا. قد يقول البعض أين هو فصل الدين عن الدولة إذن؟ بسبب غياب "كنيسة" في الدين الإسلامي، لا يمكن تفويض التعليم الديني كليا "للمساجد" لذا يمكن أن يصبح هذا التعليم إختياريا لكل تلميذ أو أن تتطور مادة "التربية الإسلامية" إلى "التربية الدينية" حيث تؤسس أيضا للتأخي و التحابب بين المواطنين على إختلاف دياناتهم

4. هل ستغلق المساجد و يمنع بناؤها؟

في تونس كانت الدولة تقوم ببناء عديد المساجد، لكن المواطنين أيضا كانو يساهمون بصفة كبيرة في التمويل و نظرا لعدد المساجد المرتفع في تونس لن يكون إشكالا إن تخلت الدولة عن هذا الدور و إكتفت بإسناد رخص البناء للمساجد كبقية البناءات الأخرى. و يقرر الدخول إليها حسب الوضع الأمني و توافد الناس إليها، ففي العديد من الدول تغلق بعض المساجد إلإ أوقات الصلاة و تفتح الأخرى كامل اليوم للزيارة إلى جانب العبادة

5. هل ستصبح المساجد منابرا سياسية؟

أستعملت المنابر من قبل للتطبيل و التهليل للرئيس السابق، و يتخوف العديد من أن يتكرر هذا الأمر أو تصبح المساجد ناطقا رسميا بإسم أحزاب الإتجاه الإسلامي، لكن التوجه العلماني للدولة يطلب من الأإمة الحياد السياسي، كما أنه يسعى إلى تكوينهم مدنيا. و من المنطقي أن لا يقوم الإمام بالدعوة لحزب على حساب أخر في ظل مناخ حريات دينية تضمنه العلمانية في أسسها

6. هل سيمنع الحجاب و اللحية؟

تدخل هذه المسائل في نطاق الحريات الخاصة، فلا وصاية للدولة على لباس أو مظهر أو دين أو رأي سياسي و لن يُراقب من يصلي الصبح حاضرا في المسجد  كما كان الوضع سابقا، فدور الدولة (علمانية كانت أو لا) هو أساسا الحفاط على الأمن العام ولكل الحرية في ممارسة دينه أو عدم ممارسته، فالحريات الشخصية هي الأساس و منعها الإستثناء

7. هل سيُغَيَر الفصل الأول من الدستور؟

نوعا ما، فالتنصيص على "دين الدولة"  غير مقبول عمليا، لكن التذكير بالجذور الإسلامية لبلادنا ممكن. كما يتسائل البعض عن نقطة دين الرئيس التونسي و الذي يتوجب أن يكون الإسلام، و هنا نذكر أن لا أحد بإمكانه التثبت من هذه النقطة عمليا ولذا يفضّل أن يلغى هذا الشرط و أن يترك للتونسيين حق الإختيار حتى نتجنّب المغالطات و نبني مشهدنا السياسي على الصراحة و الشفافية

في نهاية المطاف، أريد أن أوكد على أهمية العقد الإجتماعي في دولة القانون و المؤسسات و أن  التشريع، حتى و إن كانت مستوحى من الدين الإسلامي(إرث، حريات عامة مثلا)، لا يمكن أن ينبثق إلا من إرادة الشعب وحده و أنه، في المجال العام، تبقى علوية الدولية على الدين هي الأصل و لكل شخص الحرية في إختيار دينه و ممارسته في المجال الخاص، دون تضييق أو مراقبة