Libre-penseur, rationaliste et humaniste, je me définis comme un optimiste
qui a une grande foi en l'Homme et ses capacités à faire du bien, mais ne néglige pas
les dangers que peuvent générer tous les obscurantistes du monde entier...

samedi 1 décembre 2012

الحاجّ والحاجّة

8 commentaires

أول مرة خرجت من دار بوها مشات لدار راجلها، عمرها ما قرات ولا تعلمت، طرف قرآن على شوية حساب وكوجينة، الناس الكل قالولها عندك الزهر خذيت راجل متعلّم موش فلّاح كيف بقيّة الرجال في البلاد، أما هيا قعدت خايفة منو لين تسكّر عليهم باب ، سايسها، فدلك معاها وقعد يحكي معاها وما رقدو مع بعضهم كان مبعد ما إرتاحو لبعضهم. هزها للعاصمة وسكّنها في دار سوري أحلى ماللي حلمت بيه وقت االي حكالها عليه، دار فيها الماء والضو، بانو وتوالات ليها وحدها وجنينة صغيرة فيها قارصة وياسمينة تقعد تحتها وريحتها فايحة وقت اللي تبدى تستنى فيه يروّح مالخدمة العشية. في الليل تقعد عندو، ساعات يسمعو الأخبار في الراديو وساعات يسمعو صليحة و الرياحي وتكمل هيا تغني وحدها ويضحك عليها ويقوللها عندك موهبة ضايعة بين الصابون والكوجينة، كانت زادت تحب تسمعو يحكيلها على خدمتو والقضايا اللي يشوف فيها كل نهار وهي باهتة في عجب ربي وفي شنوة تنجم تعمل العباد على خاطر الفلوس وإلا حتى الحسد والبغض. قعدت معاه عامين منغير صغار وقد ما زنّت عليه أمو باش يطلقها ما حبّش، سهل عليهم المولى و جابتلو ستة أولاد وزوز بنات، تعبت باش كبّرتهم ووصّلتهم أما كانت فرحانة خاطر راجلها كان ديما يعاونها ويقوللها إنت راس المال، كبرو الصغار، عرّسو الكلهم كان الصغير قعد من بلاد لبلاد منغير خدمة ومنغير مرا، حسّت روحها عمرها عشرين عام كيف تولد حفيدها الأول وقتلت روحها وهي تعاون في بناتها ونساء أولادها على النفاس وعلى تطليع السنّين متاع الصغار وطهورهم ودخولهم للمكتب، كبرو الصغار وصغار الصغار وقلّت الحركة والمشي والجي على الدار، التليفون ما ينوقس كان على قضية وإلا مصلحة، حتى العيد ماعادش يجي فيه حتى واحد، تشكّات مرّةولا ثنين لولدها الكبير ومبعّد حطت أحكامها لربّي وقالت هذاكا حال الدنيا وحكم النساء، خرج راجلها تقاعد وعامتها هزها للحج، قعدت باهتة في المطار وفي التكنولوجيا اللي موجودة في السعودية، بعد ما روّحو راجلها عمل جلطة في المخ ما قتلتوش أما خلاتو على كرّوسة وما ينجم يتكلّم كان بالسيف، في ظرف عام فقد النطق متاعو كامل ما قعد يتواصل معاها كان بتبسيمة، نفس التبسيمة اللي كانت إتطيرلها قلبها من الفرحة وقت اللي كانت صغيرة، توة تبكّيلها قلبها دم على الراجل اللي ولّى كدس لحم وعظام قدامها، خممت تقتلو وترتاح وترتّحو أما خافت من كلام الناس، خممت تقتل روحها أما خافت ربّي، ساعة ساعة تخزر لتالي وتقول: شنوة نفعت حياتي ؟ عديتها سلاطة نشقى و نتعب باش نكملها هكة ؟ ومبعد تستغفر مولاها، تلعن الشيطان وتقول هذاكا هو المكتوب...

لتوة نتعدى قدام دار الحاج والحاجة، هو قاعد في كروستو عينيه فارغين، هي تحت الياسمينة اللي سرحت توة على الدار الكل وتغني في غناية "اللي تعدى وفات، زعمة يرجع؟"...